ثمّ لماذا لا يسأل الباحث نفسه كيف اعتمد على أشخاص لا يفرقون بين الحلة ذات الآثار التّأريخية ، والحضارة الإسلاميّة ، وغير الإسلاميّة ، وبين سامراء الّتي لم تكن مجاورة لها ، ولم تكن من المناطق المجهولة ، بل إنّ زوار العالم الإسلامي ، والغربي يقصدونها ، إمّا للزّيارة ، أو للسّياحة ، أو للاطلاع على المعالم الحضارية الإسلاميّة ، أو لأكتشاف الآثار الّتي خلفتها الدّولة العباسية ، وكذلك للأطلاع على هندسة ، وتأريخ الملوية ، و . . . و . . . ثمّ لم نجد إشارة واحدة من قبل الرّحالة وأصحاب الرّأي الّذين يشدون الرّحال إلى هذه المعالم الحضارية قد أشار إلى هذه المتاهات ، ولم يصور لنا ، ولم يذكر لنا التّأريخ ، كيف تتجمع الشّيعة في الحلة ، وتنادي بهذه النّداءات ؟ ثمّ كيف تسمح لهم السّلطات المتعاقبة على العراق بهذا التّجمع الّذي يشكل لهم تظاهرة ضدّ السّلطة ، والحكم ؟ وياللّه ، والدّيمقراطية ، والحرّية الّتي يتمتع بها الشّيعة في العراق ، منذ الحكم الأموي الّذي يقتل ، ويسجن على التّهمة ، والظّنّ ، و . . . و . . . إلى الحكم العادل وهو حكم عبد اللّه المؤمن « المجرم الكبير صدام الكافر » الّذي لا مثيل له في التّأريخ البشري ، وخاصة بعد تطور أساليب التّعذيب ، والأسلحة النّووية ، والكيمياوية ، والبايولوجية ، الّتي يبحث عنها العالم برمته ، ولم يصل إليها ، و . . . و . . . إلخ .
« 2 » ولسنا بصدد دراسة كيف يجتمع المهديّ ، وعيسى ابن مريم فيجيء وقت الصّلاة فيقول المهديّ لعيسى : تقدم ، فيقول عيسى : أنت أولى بالصّلاة ، فيصلّي عيسى وراءه مأموما .
فرائد فوائد الفكر في الإمام المهدي المنتظر ( ع ) — صفحة 179
مساهمون: سامي الغريري الغراوي
ص١٧٩