ملك عثمان بن عفان « 1 » .
12 / 3 - وقد روى محمّد بن إسحاق بن بشّار صاحب السيرة ، عن عكرمة ، عن ابن عبّاس ، أنّه قال :
لمّا ولد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم رأى كسرى كأنّ إيوانه ارتجّ به حتّى تهدّمت منه شرفات ، فهاله ذلك ، فكتم هذه الرؤيا أهل مملكته ، فلم يلبث أن جاء كتاب عامله من فارس : « إنّ النيران خمدت ليلة كذا وكذا » .
فقطع لذلك ، فلم يلبث أن جاءه كتاب عامله من اليمن : « إنّ وادي سماوة فاض في ليلة كذا وكذا » « 2 » .
فرأى أنّ الأمور اجتمعت في ليلة واحدة ، فرقى سرير ملكه ، ووضع التاج على رأسه ، وأذن لأهل مملكته ، وألقى إليهم الكتب ، وأخبرهم الرؤيا التي رأى في إيوانه ، فسكتوا ولم يجيبوه .
فقال له الموبذان : أيّها الملك ! في أيّ ليلة رأيت هذا ؟
هامش
( 1 ) رواه ابن الجوزي في المنتظم : 2 / 249 بإسناده المذكور آنفا ، والبيهقيّ في دلائل النبوّة : 1 / 128 بإسناده عن عبد الملك بن أبي عثمان ، عن الحسين التميمي ، وعن الحسين بن علي بن محمّد ، ومحمّد بن محمّد بن داود ، وإبراهيم النصرآبادي ، قالوا :
حدّثنا عبد الرحمن بن محمّد بن إدريس ، عن عليّ بن حرب الموصلي « مثله » .
وأورده ابن عبد ربّه في العقد الفريد : 1 / 244 بالإسناد عن جرير بن حازم ، عن عكرمة ، عن ابن عبّاس « مثله » .
والذهبي في سير أعلام النبلاء : السيرة النبويّة : 1 / 42 .
( 2 ) زاد بعدها في الأصل « فلم يسأل قبل ذلك فيه ما كذا لحاصل ، والصواب غاض » وتقدم ص 47 ما لفظه « وخمدت نار فارس ولم تخمد قبل ذلك بألف عام وغاضت بحيرة ساوة » .