تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الملاحم — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩

( 4 ) سياق كلام سطيح المخبر « 1 »

ما ذكرناه آنفا من هلاك الأكاسرة توطئة للإسلام ؛ 10 / 1 - كان فيما أخبرت عن سليمان بن [ بنت ] « 2 » شرحبيل الدمشقي ، عن إسماعيل « 3 » أنّه حدّثهم ، عن يحيى بن أبي عمرو الشيباني ، عن عبد اللّه بن الديلمي ، فقال : أتى رجل ابن عبّاس رحمة اللّه عليه ، فقال : بلغنا أنّك تذكر « سطيحا » وتقول : إنّ اللّه عزّ وجلّ خلقه ، [ و ] لم يخلق من ولد آدم شيئا يشبهه ؟ قال : نعم ، إنّ اللّه خلق سطيحا لحما على وضم « 4 » ، كان يحمل على وضمه فيؤتى به حيث يشاء ، ولم يكن فيه عظم ولا عصب إلّا الجمجمة والكفّين ، وكان يطوى من رجليه إلى ترقوته كما يطوى الثوب ، ولم يكن منه شيء يتحرّك إلّا لسانه .
هامش
( 1 ) هو أحد الكهّان ، واسمه « ربيع بن ربيعة بن مسعود بن مازن . . . بن غسان » يقال : إنّما سمّي سطيحا لأنّه كالبضعة الملقاة على الأرض ، فكأنّه سطح عليها ، ويروي عن وهب بن منبه أنّه قال : قيل لسطيح : أنّى لك هذا العلم ؟ فقال : لي صاحب من الجنّ استمع أخبار السماء من طور سيناء حين كلّم اللّه تعالى منه موسى عليه السّلام فهو يؤدّي إليّ من ذلك ما يؤدّيه . راجع بشأنه وأخباره : سيرة ابن هشام : 1 / 15 - 18 ، دلائل النبوة : 1 / 127 - 129 . ( 2 ) أضفناها ، وهو الصواب . وفي الأصل « شرحيل » بدل « شرحبيل » وهو تصحيف ، ترجم له في سير أعلام النبلاء : 11 / 136 رقم 50 . ( 3 ) هو إسماعيل بن عياش كما هو مذكور في ترجمة سليمان المتقدمة . ( 4 ) الوضم : ما وقيت به اللحم عن الأرض من خشب وحصير .