تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الملاحم — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
وذلك أنّ للّه مدينتين أحدهما بالمشرق والأخرى بالمغرب ، على كلّ مدينة منها عشرة ألف باب ، بين كلّ بابين فرسخ ، ينوب كلّ يوم على كلّ باب من أبواب تلك المدينتين عشرة آلاف في الحراسة ، عليهم السلاح ، ومعهم الكراع « 1 » ؛ ثمّ لا تنوبهم تلك الحراسة إلى يوم ينفخ في الصور ، اسم أحدهما « جابرسا » والأخرى « جابلقا » ومن ورائهم ثلاث امّم « منسك ، ويارس « 2 » وتأويل » ومن ورائهم « يأجوج ومأجوج » وإنّ جبرئيل انطلق في ليلة بي « من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى » « 3 » فدعوت يأجوج ومأجوج إلى دين اللّه تبارك وتعالى وعبادته ، فأنكروا ما جئتهم به ، فهم في النار ؛ ثمّ انطلق بي إلى أهل المدينتين « 4 » فدعوتهم إلى دين اللّه وعبادته ، فأجابونا فهم إخواننا في الدين ، من أحسن منهم فهو مع المحسنين منكم ، ومن أساء منهم فهو مع المسيئين منكم ، فأهل المدينة التي بالشرق من بقايا عاد ، من نسل ثمود ، من مؤمنيهم الذين كانوا آمنوا ؛ وأهل المدينة التي بالمغرب ، من بقايا ثمود ، من نسل مؤمنيهم الذين آمنوا . ثمّ انطلق بي إلى الأمم الثلاث ، فدعوتهم إلى دين اللّه ، فأنكروا ما دعوتهم إليه ، فهم في النار مع يأجوج ومأجوج ؛ فإذا طلعت الشمس فإنّها تطلع من بعض تلك العيون على عجلتها ومعها
هامش
( 1 ) الكراع : اسم لجميع الخيل . ( 2 ) في مستدرك الحاكم 4 / 546 ذح 8526 « تاريس » . ( 3 ) إشارة إلى قوله تعالى في سورة الإسراء : 1 . ( 4 ) أخرج في البحار 44 / 42 حديثا عن تحف العقول ، عن الحسن بن عليّ عليهما السّلام قال : يا معاوية ، واللّه لقد خلق اللّه مدينتين إحدهما بالمشرق ، والأخرى بالمغرب ، أسماؤهما « جابلقا وجابلسا » ، ما بعث اللّه إليهما أحدا غير جدّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .