تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الملاحم — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
نبا عوف الأعرابي ، عن أنس بن سيرين ، عن أبي عبيدة - يعني ابن عبد اللّه بن مسعود - عن عبد اللّه بن مسعود ، أنّه قال : مضت الآيات غير أربع « 1 » : طلوع الشمس من مغربها ، والدجّال ، ودابّة الأرض ، وخروج يأجوج ومأجوج . قال : والآية التي تختم بها الأعمال « طلوع الشمس من مغربها » ألم تر أنّ اللّه عزّ وجلّ يقول
يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ
« 2 » إلى آخر الآية . قال : فهو طلوع الشمس من مغربها « 3 » . وقد كان يصلح أن يكتب هاهنا ذكر الحبشة ، لأنّهم كائنون في هذا الوقت ، وهم الذين يهدمون الكعبة فلا تبنى بعد ذلك أبدا غير أنّنا قد أسلفنا ذكرهم مع ذكر الزنج ، فلذلك لم نعد ذكرهم في هذا المكان . فلنكتب الآن في هذا الباب ، الذي قد بلغنا إليه ، ما روي في ذكر طلوع الشمس من المغيب المذكور ذلك ، وما اتّصل به في الخبر الطويل ، وباللّه القوّة .
هامش
( 1 ) في الأصل « ذكر من الآيات فقد مضى غير أربع » وما أثبتناه من الدرّ المنثور . ( 2 ) الأنعام : 158 . ( 3 ) رواه في الدرّ المنثور : 3 / 394 بإسناده عن عبد اللّه بن مسعود .