زمان يقول أحدهم : يا ليتني تبنة في لبنة من بيت من بيوت عبادان « 1 » .
قال : فقام إليه الأصبغ بن نباتة ، فقال : يا أمير المؤمنين ومن الدجّال ؟
فقال : ألا إنّ الدجّال « صائد « 2 » بن صائد » الشقي من صدّقه ، والسعيد من كذّبه ، ألا إنّ الدجّال يطعم الطعام ، ويشرب الشراب ، ويمشي في الأسواق ، واللّه عزّ وجلّ يتعالى عن ذلك .
ألا إنّ الدجّال طوله أربعون ذراعا بالذراع الأوّل ، تحته حمار أقمر ، طول كلّ اذن من اذنيه ثلاثون ذراعا ، ما بين حافر حماره إلى الحافر الآخر مسيرة يوم وليلة ، تطوى له الأرض منهلا منهلا « 3 » .
يتناول السحاب ، ويسبق الشمس إلى مغربها ، يخوض البحر إلى كعبيه ، أمامه جبل دخان ، وخلفه جبل أخضر ، ينادي بصوت له ، يسمع به ما بين الخافقين :
إليّ أوليائي ، إليّ أحبّائي ، فأنا الذي خلق فسوّى ، والّذي قدّر فهدى ، أنا ربّكم الأعلى ! !
كذب عدوّ اللّه ، ليس ربّكم كذلك ، فإنّه أعور ممسوح ، وإنّ ربّكم ليس بأعور ، ألا إنّ الدجّال أكثر أشياعه وأتباعه اليهود ، وأولاد الزنا ، يقتله اللّه بالشام على عقبة يقال لها « عقبة أفيق » لثلاث ساعات يمضين من النهار ، على يد عيسى ابن مريم عليه السّلام ؛
وعند ذلك خروج الدابّة من الصفا ، معها خاتم سليمان بن داود ، وعصا
هامش
( 1 ) في إكمال الدين : خير المساكن يومئذ بيت المقدس ، وليأتينّ على الناس زمان يتمنّى أحدهم أنّه من سكّانه .
( 2 ) في الأصل « صافن » .
( 3 ) في الأصل « طوا له الأرض مهلا مهلا » .