ثمّ الذائع بيننا عن المفسّرين أنّهما إمّا صنفان يعودان إلى تقارب في التصوّر والفعل ، وإمّا صنف واحد يختلفون في الطول والقصر فقط ، وقد يقول الناس : لمن يسمّى ثابتا [ : ثابتا ] فإذا صغّر ، جمع بين التصغير وبين الصحيح ، فقالوا : ثابت وثبيت ، ويقولون لمن يسمّى يأجوج خلاف مأجوج في الطول والقصر ونحو ذلك ، لأنّنا قد سمعنا فيهم على قدر الذراع ، ودون ذلك فيما بين القامتين صارا كالصنفين ، وإن شملهما التقارب في الصورة واللون والفعل ، واللّه أعلم .
241 / 9 - حدّثنا عبد اللّه [ بن ] أحمد [ بن محمّد ] بن حنبل في كتاب العلل ، قال : نبا يحيى بن سفيان « 1 » ، قال : نبا عبد اللّه بن يوسف ، قال : نبا يحيى بن حمزة ، عن الأوزاعي ، عن حسّان بن عطيّة ، أنّه قال في خبر يأجوج ومأجوج :
إنّهم أربعمائة ألف امّة ، ليس منها امّة تشبه الأخرى .
قال الأوزاعي : وحدّث عنده أنّ منهم ألفا ، ومنّا واحدا « 2 » .
242 / 10 - وقد روى سفيان الثوري ، عن منصور بن المعتمر ، عن ربعي بن حراش ، عن حذيفة بن اليمان ، عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
إنّ يأجوج ومأجوج أمم ، في كلّ امّة أربعمائة امّة ، لا يموت الرجل منهم حتّى يرى ألف عين تطرف بين يديه من صلبه ، وهم من ولد آدم ، فيسيرون في خراب الدنيا .
ويكون مقدّمتهم في الشام وساقتهم بالعراق ، يمرّون بأنهار الدنيا فيشربونها ، والفرات ودجلة وبحيرة طبريّة ، حتّى يأتوا بيت المقدس ، فيقولون : قد قتلنا أهل الأرض ، فقاتلوا الآن أهل السماء !
فيرمون السهام إلى السماء ، فترجع سهامهم مخضّبة بالدماء ، فيقولون : قد
هامش
( 1 ) كذا ، ولم نقف على هذا الاسم في مشيخة عبد اللّه بن أحمد بن حنبل .
( 2 ) رواه نعيم في الفتن : 2 / 592 بإسناده إلى الأوزاعي مثله .