حمراء ، فقال : قد رأيته « 1 » .
238 / 6 - قال شيبان : وحدّثنا قتادة ، عن أبي رافع ، عن أبي هريرة أنّ نبيّ اللّه قال :
إنّ يأجوج ومأجوج يحفرون السدّ كلّ يوم ، حتّى إذا كادوا يخرقونه ، قال الذي عليهم : ارجعوا ، فستفتحونه غدا .
قال : فيعيده اللّه أشدّ ما كان ، حتّى إذا بلغت مدّتهم ، أراد اللّه أن ينقبوه ، حفروه ، حتّى إذا كادوا أن يخرقوه ، قال الذي عليه : ارجعوا ، فستفتحونه غدا إن شاء اللّه . واستثنى ، فيعودون إليه فيجدونه كهيئته حين تركوه بالأمس ، فيخرقونه ويخرجون على الناس ، فيستقون « 2 » المياه ويفرّ الناس منهم في حصونهم ، فيرمون سهامهم إلى السماء ، فترجع مخضّبة بالدماء ، فيقولون : قهرنا أهل الأرض ، وعلونا أهل السماء ، قسوة وعتوا !
فيبعث اللّه عليهم نغفا في أقفائهم ، فيهلكهم به ، حتّى - والذي نفس محمّد بيده - إنّ دواب الأرض لتسمن وتبطن « 3 » ، وتشكر شكرا من لحومهم « 4 » .
- الشكر : هو الامتلاء ، ولذلك يقول العرب لضرع الشاة شكرا شديدا ، وهي ناقة شكري ، وشاة شكري نهدا هو الصواب « 5 » .
فأمّا ما يروى عن بعضهم بالسين في ذلك فإنّه تصحيف ، فإنّ ذلك إنّما يقال
هامش
( 1 ) رواه نعيم في الفتن : 2 / 584 ح 1632 ، والبخاري : 4 / 167 ، وفي جامع البيان للطبري : 16 / 20 بإسناده إلى قتادة ( مثله ) .
( 2 ) في الأصل « فينسفون » وما أثبتناه من المستدرك للحاكم .
( 3 ) في المستدرك للحاكم « تبطر » .
( 4 ) رواه الحاكم في المستدرك : 4 / 534 ح 8501 بإسناده إلى قتادة .
وأورده في عقد الدرر : 378 عن أبي هريرة .
( 5 ) كذا .