ويفتح يأجوج ومأجوج ، فيخرجون حتّى ينتهوا إلى البحيرة « بحيرة طبريّة » فيبعث اللّه عليهم دودا وقرحا ، يأخذ في أعناقهم فيقصفها ، وينزل اللّه القطر من السماء ، كيوم أهبط آدم إلى الأرض ، حتّى أنّ الوحش ترعى مع السباع ، لا تعادي بعضها بعضا ، ويوضع السلاح فلا يحمل سلاح للحرب ، وحتّى أنّ الرجل ليمرّ بالقبر ، فيقول : يا فلان ، لو تعلم ما نحن فيه لسرّك !
ويمكث عيسى بن مريم بين أظهرهم أربعين عاما ، فيكسر الصليب ، ويقتل الخنزير ، ويقبض اللّه روح كلّ مؤمن ، فيبقى بقيّتهم في الأرض ، فيعودون إلى ما كان آباءهم يعبدون في الجاهلية ، ويتسافدون في الطرق تسافد الحمير ، وعلى أولئك تقوم الساعة .
207 / 12 - حدّثنا يحيى بن عبد الباقي ، قال : نبا العبّاس بن الوليد العذري « 1 » ، قال : أخبرني أبي ، قال : نبا الأوزاعي ، قال : أخبرني الزهري ، عن نافع مولى أبي قتادة الأنصاري ، عن إبراهيم ، عن أبي هريرة أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، قال في حديثه عن الدجّال :
« كيف أنتم إذا نزل فيكم عيسى بن مريم ، وإمامكم منكم » « 2 » ؟
208 / 13 - حدّثنا جدّي قال : نبا عليّ بن بحر القطّان ، قال : نبا هشام بن يوسف ، قال : أخبرنا معمر ، عن الزهري ، قال : أخبرني نافع مولى أبي قتادة الأنصاري ، عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فذكر مثله . « 3 »
209 / 14 - حدّثنا جدّي ، قال : نبا عليّ بن بحر القطّان ، قال : نبا هشام بن
هامش
( 1 ) هو أبو الفضل العبّاس بن الوليد بن مزيد العذري البيروتي ، ترجم له في سير أعلام النبلاء : 12 / 471 .
( 2 و 3 ) رواه نعيم في الفتن : 2 / 574 ح 1605 بإسناده إلى الزهري مثله .
وأخرجه في كنز العمال : 14 / 332 عن صحيح مسلم بإسناده إلى أبي هريرة .