تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الملاحم — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
ثمّ يلتقون ثانية كذلك ، ثمّ يلتقون ثالثة فيقاتلون حتّى يخلص الرئيسان أحدهما إلى صاحبه ، ويكون صاحب الناس يومئذ المهدي ، فيقتل صاحب الروم ، وتنهزم الروم ، فيقتلهم المسلمون حتّى يدخلوا القسطنطينيّة ، فيملأون أيديهم من الغنائم . فبينا هم كذلك إذ خرج الدجّال من منازله المسمّاة « روشنقباذ » « 1 » فينصدع أهل البصرة على ثلاثة أثلاث : ثلث يلحقون بالأعراب ، وثلث يلحقون بالشام « 2 » ؛ ثمّ يسير حتّى ينزل بساباط من أرض الكوفة ، فينصدع أهل الكوفة حتّى تتفرّق ثلاثة أثلاث : ثلث يلحقون بالأعراب ، وثلث يلحقون بالشام ، وثلث ينقطع بهم . ثمّ يسير الدجّال حتّى ينزل عقبة أفيق من بيت المقدس ، فيبعث اللّه ملكا يحول بينه وبين الطلوع ، ويأتي المسلمين الخبر ، فيرجعون حتّى يأتوا بيت المقدس ، وينزل عيسى بن مريم بين الآذان والإقامة [ من ] صلاة الغداة ، فيعرفه المسلمون ، فيقولون له : تقدّم فيقول : لا ، أنتم أئمّة ، يؤمّ بعضكم بعضا . فيصلّي إماما أمامه ، ويصلّي عيسى خلفه ؛ فإذا انصرفوا من الصلاة ، سار عيسى بن مريم إلى الدجّال ، فإذا نظر إلى الدجّال ، ذاب كما يذوب الرصاص على النار ، ومعظم أصحابه النساء والأعراب واليهود ، فيقتل عيسى الدجّال ويهرب أصحابه ، فما من حجر ولا شجرة يستتر بها أحد منهم إلّا ناداه الحجر والشجر : هلمّ هذا كافر فاقتله ، غير شجرتين « الدفلى » و « الحرمل » فإنّهما من شجر اليهود .
هامش
( 1 ) كذا ، والظاهر أنها تصحيف « روستقباذ » . قال في معجم البلدان : 3 / 79 ، روستقباذ : هو طسوج من طساسيج الكوفة في الجانب الشرقي من كورة استان شاذقباذ . ( 2 ) هنا سقط على الظاهر ، إذ لم يذكر الثلث الثالث ، وقد تقدّم أنّ الثلث الثالث يتركون ذراريهم خلف ظهورهم .
الملاحم — صفحة 257 | ابن المنادي / عبد الكريم العقيلي