تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوسيط في أصول الفقه — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
لم يثبت عنده مثلًا حجية الخبر الواحد لم يكن بإمكانه استنباط الأحكام الشرعية وتشخيص الوظائف العملية . الخامس : علم الرجال ومعرفة الثقات من الضعاف ، فلو قلنا بأنّ الحجّة هي وثاقة الراوي ، فيتوقف إحرازها على ذلك العلم ؛ ولو قلنا بأنّ الحجّة هو الخبر الموثوق الصدور ، فالعلم بوثاقة الراوي يحصِّل الوثوق بصدوره . ويلحق به علم الدراية حتى يقف على أقسام الرواية من الصحيح والحسن والموثق والضعيف حسب صفات الراوي . السادس : معرفة المذاهب الفقهية الرائجة في عصر الأئمّة ( عليهم السلام ) التي كان عمل القضاة عليها وكان الناس يرجعون إليهم ، فإنّ في معرفة تلك المذاهب تمييزَ ما صدر عنهم عن تقية عمّا صدر عن غيرها . وأمّا المذاهب الأربعة المعروفة ، فإنّها صارت رائجة بعد أعصارهم ( عليهم السلام ) ؛ وأفضل كتاب في هذا الموضوع كتاب » الخلاف « للشيخ الطوسي . وسبب التأكيد على معرفة المذاهب المعاصرة لأئمّة أهل البيت ، هو أنّ لأخبارهم وكلماتهم أسباب صدور وليست إلّا فتاوى فقهاء عصرهم ، فهذه الفتاوى كالقرينة المتصلة لفهم أخبارهم ، فلا يمكن غضّ النظر عنها . السابع : معرفة الشهرة الفتوائية ، وقد وقفت على أهمّيتها عند البحث عن حجّية الشهرة ، وقلنا إنّ الشهرة على أقسام ثلاثة : 1 . روائية . 2 . عملية . 3 . فتوائية . والأخيرة كاشفة عن وجود النص ، أو كون الحكم مشهوراً عند أصحاب الأئمّة ، والثانية أي عمل الأصحاب بالرواية والإعراض عن مخالفها يوجب خروج المعارض عن الحجية . وفي الفقه الشيعي مسائل كثيرة ليس عليها دليل سوى الشهرة . حسب ما كان يراه سيّد مشايخنا العلّامة البروجردي ( قدس سره ) .