على اللّه ، وهو على حدّ الشرك باللّه « . « 1 » والإمعان في القيود الواردة في الرواية تُثبت بأنّ ولاية القضاء لا ينالها إلّا الموصوف بالصفات التالية :
1 . أن يكون شيعياً إمامياً بقرينة قوله : » من كان منكم « .
2 . أن يحكم بحكمهم ، فلو حكم بحكم غيرهم لا ينفذ حكمه لقوله : » فإذا حكم بحكمنا . . . « .
3 . أن يكون راوياً لحديثهم ، لقوله : » روى حديثنا . . . « .
4 . أن يكون صاحب نظر في الحلال والحرام لقوله : » ونظر في حلالنا وحرامنا . . . « .
5 . أن يكون خبيراً في الوقوف على أحكامهم ( عليهم السلام ) لقوله : » وعرف أحكامنا « .
ومن الواضح انّ هذه التعابير لا تنطبق إلّا على المجتهد في عصرنا هذا .
وهناك روايات أُخر تدعم ولاية الفقيه للقضاء تركنا ذكرها للاختصار ، وأمّا تصدّي غير المجتهد سواء كان مقلّداً أو مجتهداً متجزّئاً ففيه تفصيل يطلب من كتاب القضاء . « 2 »
المسألة السادسة : في الاجتهاد التجزّئي
الاجتهاد التجزّئي عبارة عن تمكّن الإنسان من استنباط بعض الأحكام دون بعض ، مثلًا انّ أبواب الفقه مختلفة مدركاً ، والمدارك مختلفة سهولة وصعوبة ، فربّ شخص ضالع في النقليات دون العقليات وكذلك العكس ، وهذا يمكِّنُ له الاستنباط في بعضها دون بعض ، على أنّ حصول الاجتهاد المطلق ليس أمراً دفعياً ،
هامش
( 1 ) . الكافي : 76 / 1 ، كتاب فضل العلم ، باب اختلاف الحديث .
( 2 ) . لاحظ كتابنا » القضاء في الشريعة الإسلامية الغرّاء « .