الثامن : ممارسة الفروع الفقهية لتنمية قدرته على الاستنباط ، وقد كانت مجالس العلماء سابقاً حافلة بذكر الفروع الفقهية ، وكانت عملية التدريب دائرة فيها على قدم وساق .
التاسع : معرفة القواعد الفقهية التي هي خير وسيلة لاستخراج الأحكام الجزئية من الأحكام الكلية ، فلا محيص للطالب عن الرجوع إلى : كتاب » القواعد والفوائد « للشهيد الأوّل ، ثمّ » نضد القواعد « للفاضل المقداد السيوري ، و » تمهيد القواعد « للشهيد الثاني وغيرها .
العاشر : معرفة المسائل الرياضية والهندسية وعلم الهيئة التي تسهّل استنباط أحكام المواريث ، وتعيين القبلة ، والمقادير الواردة في الكر والزكاة ، وغيرها .
فمن توفرت فيه تلك المقدّمات ، يصبح مؤهلًا لاستنباط أحكام الموضوعات بعد الدقة والفحص والممارسة والتمرين والاستئناس بالمسائل والأقوال .
المسألة الثامنة : في التخطئة والتصويب
في التخطئة والتصويب اصطلاحان للفقهاء :
الأوّل : انّ للّه سبحانه حكماً مشتركاً للعالم والجاهل ، فالمجتهد قد يصيبه وقد لا يصيبه ، فلو اختلفت آراء المجتهدين فالمصيب واحد وغيره مخطئ . وبذلك وُصفوا بالمخطِّئة ، لأنّهم لا يصفون كلّ اجتهاد بالصواب وتقابلها » المصوبة « التي تنكر حكم اللّه المشترك بين العالم والجاهل ، وتخص أحكامه سبحانه بالعالمين به . وهذا هو التصويب المستلزم للدور المعروف ، والتصويب بهذا المعنى خارج عن موضوع بحثنا ولعلّه صرف افتراض لا قائل به والمهم هو التصويب بالمعنى الآتي .
الثاني : تفويض التشريع إلى المجتهدين في خصوص ما لا نصّ فيه من