خلاف بين أهل العلم أنّ الاجتهاد في ذلك لا يختلف ، وأنّ الحقّ واحد ، وأنّ من خالفه ضال فاسق وربما كان كافراً ، وذلك نحو القول بأنّ العالم قديم أو حادث ، وإذا كان حادثاً هل له صانع أو لا ؟ « 1 »
2 . لا تصويب في الموضوعات الخارجية
كما أنّ الحقّ في الأُصول والمعارف واحد ، فكذلك في الموضوعات ؛ كالقبلة ؛ فلو اختلفت الأمارة في تعيين القبلة ، فإحداهما مخطئة والأُخرى مصيبة ؛ وهكذا الحال في أرش الجنايات .
3 . لا تصويب في الأحكام العقليّة البديهية
إنّ كلّ موضوع ثبت حكمه ببداهة العقل فالحقّ فيه واحد لا غير ، وهذا كالظلم والعبث والكذب فإنّها قبيحة عند الكل ، كما أنّ شكر المنعم وردّ الوديعة والإنصاف حسن على كلّ حال . نعم حكي بأنّ كلّ مجتهد فيها مصيب ، لكنّه قول شاذ . « 2 »
4 . لا تصويب في المسائل المنصوصة
إذا كان في المسألة نص قطعي السند والدلالة ، فلا موضوع للاجتهاد فيها ، وبالتالي لا موضوع للتصويب والتخطئة .
قال الشافعي : أجمع الناس على أنّ من استبانت له سنّة عن رسول اللّه ، لم يكن له أن يدعها لقول أحد من الناس .
وتواتر عن الشافعي أنّه قال : وإن صحّ الحديث ، فاضربوا بقولي الحائطَ .
هامش
( 1 ) . العدّة : 113 / 2 .
( 2 ) . العدّة : 113 / 2 .