تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوسيط في أصول الفقه — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
خلاف بين أهل العلم أنّ الاجتهاد في ذلك لا يختلف ، وأنّ الحقّ واحد ، وأنّ من خالفه ضال فاسق وربما كان كافراً ، وذلك نحو القول بأنّ العالم قديم أو حادث ، وإذا كان حادثاً هل له صانع أو لا ؟ « 1 »

2 . لا تصويب في الموضوعات الخارجية

كما أنّ الحقّ في الأُصول والمعارف واحد ، فكذلك في الموضوعات ؛ كالقبلة ؛ فلو اختلفت الأمارة في تعيين القبلة ، فإحداهما مخطئة والأُخرى مصيبة ؛ وهكذا الحال في أرش الجنايات .

3 . لا تصويب في الأحكام العقليّة البديهية

إنّ كلّ موضوع ثبت حكمه ببداهة العقل فالحقّ فيه واحد لا غير ، وهذا كالظلم والعبث والكذب فإنّها قبيحة عند الكل ، كما أنّ شكر المنعم وردّ الوديعة والإنصاف حسن على كلّ حال . نعم حكي بأنّ كلّ مجتهد فيها مصيب ، لكنّه قول شاذ . « 2 »

4 . لا تصويب في المسائل المنصوصة

إذا كان في المسألة نص قطعي السند والدلالة ، فلا موضوع للاجتهاد فيها ، وبالتالي لا موضوع للتصويب والتخطئة . قال الشافعي : أجمع الناس على أنّ من استبانت له سنّة عن رسول اللّه ، لم يكن له أن يدعها لقول أحد من الناس . وتواتر عن الشافعي أنّه قال : وإن صحّ الحديث ، فاضربوا بقولي الحائطَ .
هامش
( 1 ) . العدّة : 113 / 2 . ( 2 ) . العدّة : 113 / 2 .
الوسيط في أصول الفقه — صفحة 220 | الشيخ جعفر السبحاني