تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوسيط في أصول الفقه — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
ب : ما يكون التنافي بينهما تنافياً مستقراً لا يزول بالتأمّل والإمعان ويُعدّ الخبران أمرين متنافيين حتى في نفس الظرف الذي أُلقي فيه الكلام . ولأجل ذلك لا يمكن التصديق بهما ، بل لا بدّ من ردّهما أو الأخذ بأحدهما دون الآخر . أمّا القسم الأوّل فقد بذل الأُصوليون جهودهم في إعطاء ضوابط لتشخيص التعارض غير المستقر عن المستقر ، أو لتشخيص الجمع المقبول عن غيره وحصروها في العنوانات التالية : 1 . أن يكون أحد الدليلين وارداً على الدليل الآخر . 2 . أن يكون أحد الدليلين حاكماً على الدليل الآخر . 3 . أن يكون أحد الدليلين مخصصاً للدليل الآخر . 4 . أن يكون أحد الدليلين ، أظهر من الدليل الآخر . وللأظهرية ملاكات خاصة مبينة في محلها . وبما انّا استوفينا الكلام في القسم الأوّل بعنواناتها الأربعة من الموجز ، نركز في القسم الثاني أي التعارض المستقر الذي يُعالج التعارض بغير هذا النحو .
الوسيط في أصول الفقه — صفحة 191 | الشيخ جعفر السبحاني