ب : ما يكون التنافي بينهما تنافياً مستقراً لا يزول بالتأمّل والإمعان ويُعدّ الخبران أمرين متنافيين حتى في نفس الظرف الذي أُلقي فيه الكلام . ولأجل ذلك لا يمكن التصديق بهما ، بل لا بدّ من ردّهما أو الأخذ بأحدهما دون الآخر .
أمّا القسم الأوّل فقد بذل الأُصوليون جهودهم في إعطاء ضوابط لتشخيص التعارض غير المستقر عن المستقر ، أو لتشخيص الجمع المقبول عن غيره وحصروها في العنوانات التالية :
1 . أن يكون أحد الدليلين وارداً على الدليل الآخر .
2 . أن يكون أحد الدليلين حاكماً على الدليل الآخر .
3 . أن يكون أحد الدليلين مخصصاً للدليل الآخر .
4 . أن يكون أحد الدليلين ، أظهر من الدليل الآخر .
وللأظهرية ملاكات خاصة مبينة في محلها .
وبما انّا استوفينا الكلام في القسم الأوّل بعنواناتها الأربعة من الموجز ، نركز في القسم الثاني أي التعارض المستقر الذي يُعالج التعارض بغير هذا النحو .
الوسيط في أصول الفقه — صفحة 191
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص١٩١