تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوسيط في أصول الفقه — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨

السادس : أسباب التزاحم وأقسامه

إذا وقفت على الفرق بين التعارض والتزاحم ، وأنّ مرجع التعارض إلى تكذيب كلّ من الدليلين الدليلَ الآخر في مقام الجعل والتشريع ، وأنّ مرجع التزاحم إلى تنافي كلّ منهما مع الآخر في مقام الامتثال بلا تكاذب وتدافع في مقام التشريع . فاعلم أنّ التزاحم ينقسم إلى الأقسام التالية : 1 . ما يكون التزاحم لأجل كون مخالفة أحد الحكمين مقدّمة لامتثال الآخر ، كما إذا توقف إنقاذ الغريق على التصرّف في أرض الغير . 2 . ما يكون منشأ التزاحم وقوع التضاد بين متعلّقين من باب التصادف لا دائماً ، كما إذا زاحمت إزالة النجاسة عن المسجد ، إقامةَ الصلاة فيه . 3 . ما يكون أحد المتعلّقين مترتّباً في الوجوب على الآخر ، كالقيام في الركعة الأُولى والثانية مع عدم قدرته عليه إلّا في ركعة واحدة ، أو كالقيام في الصلاتين : الظهر والعصر ، مع عدم استطاعته إلّا على القيام في واحدة منهما . ومثله إذا دار أمره بين الصلاة قائماً في مخبأ بلا ركوع وسجود ، أو الصلاةَ معهما من دون قيام في مخبأ آخر .

السابع : مرجّحات باب التزاحم

إذا كان التزاحم راجعاً إلى مقام الامتثال مع كمال الملاءمة في مقام التشريع فيتمسك بالمرجحات التي هي عبارة عن الأُمور التالية :

1 . تقديم ما لا بدل له على ما له بدل

إذا كان هناك واجبان لأحدهما بدل شرعاً ، دون الآخر ، فالعقل يحكم بتقديم