الأمر الثالث تقسيم القطع الموضوعي إلى طريقي ووصفي
ثمّ إنّ القطع الموضوعي ينقسم إلى قسمين :
1 . موضوعي طريقي .
2 . موضوعي وصفي .
توضيح ذلك : انّ القطع من الصفات النفسية ذات الإضافة ، فله إضافة إلى القاطع ( النفس المدرِكة ) وإضافة إلى المقطوع به ( المعلوم بالذات والصورة المعلومة في الذهن ) ، فتارة يؤخذ في الموضوع بما أنّ له وصف الطريقية والمرآتية فيطلق عليه القطع الموضوعي الطريقي ، أي أُخذ في الموضوع بما انّ له وصف الحكاية ، وأُخرى يؤخذ في الموضوع بما أنّه وصف نفساني كسائر الصفات مثل الحسد والبخل والإرادة والكراهة ، فيطلق عليه القطع الموضوعي الوصفي ، أي المأخوذ في الموضوع لا بما أنّه حاك عن شيء وراءه بل بما أنّه وصف للنفس المدركة .
لنفترض انّك تريد شراء مرآة من السوق ، فتارة تلاحظها بما أنّها حاكية عن الصور التي تعكسها ، وأُخرى تلاحظها بما أنّها صُنعت بشكل جميل مثير للإعجاب مع قطع النظر عن محاكاتها للصور .
فالقطع الموضوعي الطريقي أشبه بملاحظة المرآة بما أنّها حاكية ، كما أنّ القطع الموضوعي الوصفي أشبه بملاحظة المرآة بما لها من شكل جميل ككونها مربعة أو مستطيلة وغيرهما من الأوصاف .
وأمّا ما هو الأثر الشرعي لهذا التقسيم فموكول إلى دراسات عليا .