تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافية في أصول الفقه — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
مذهب هؤلاء أيضا . وهذا الشكّ ممّا أورده الشيخ الفقيه بهاء الملّة والدّين فقال : « من المشكلات أنّا نعلم مذهب الشيخ الطوسي رحمه اللّه في العدالة ، وأنّه يخالف مذهب العلاّمة رحمه اللّه ، وكذا لا نعلم مذهب بقيّة أصحاب الرّجال ، كالكشي ، والنجاشي ، وغيرهم ، ثمّ نقبل تعديل العلاّمة رحمه اللّه في التعديل على تعديل أولئك . وأيضا : كثير من الرّجال ، ينقل عنه أنّه كان على خلاف المذهب ثمّ رجع وحسن إيمانه ، والقوم يجعلون روايته من الصحاح ، مع أنّهم غير عالمين بأنّ أداء الرواية متى وقع ؟ أبعد التوبة ؟ أم قبلها ؟ وهذان المشكلان لا أعلم أنّ أحدا قبلي تنبّه لشيء منهما » انتهى كلامه [ 1 ] . وأيضا : العدالة بمعنى الملكة المخصوصة الّتي ذهب إليها المتأخرون ، ممّا لا يجوز إثباته بالشهادة ، لأنّ الشهادة وخبر الواحد ليس حجّة إلاّ في المحسوسات ، والعدالة - بمعنى الملكة المخصوصة - ليست محسوسة ، كالعصمة ، فلا تقبل فيها الشهادة ، فلا يعتمد على تعديل المعدّلين بناء على طريقة المتأخرين ، وهذا ممّا أورده الفاضل الأسترآبادي [ 2 ] . وأيضا : قد تقرر في محلّه أنّ شهادة فرع الفرع غير مسموعة ، ولا تقبل
هامش
[ 1 ] لم نعثر على هذا النص فيما طبع من آثار ومصنفات الشيخ بهاء الدين ، كالزبدة والوجيزة والحبل المتين ومشرق الشمسين وما عليها من حواشيه وتعليقاته ، وغيرها ، وأمّا مصنفاته التي لم تطبع إلى الآن فلم نعثر على نسخها الخطيّة رغم البحث عنها كحواشيه على القواعد للشهيد الأول ، وحواشيه على شرح العضد . هذا وقد نقل النص المذكور أعلاه المحدث البحراني أيضا في : الحدائق الناضرة - المقدمة : 1 - 24 ( في الهامش ) . [ 2 ] قد يتصيّد هذا المطلب من مواضع متعددة من كلام الأسترآبادي في الفوائد المدنية منها ما ذكره في ص 247 و 253 فانّ كلماته تلوّح بذلك ، ولكن للمحدث الأسترآبادي مصنفات أخرى لعلّ المصنف ينقل هذا النص منها ، كالفوائد المكّية الّذي سبق ذكره عند المصنف بالاسم في ص 212 ونقل منه بعض كلام الأسترآبادي وكتعليقاته على المدارك التي وقف عليها المحدث البحراني ونقل منها كلام الأسترآبادي بلفظه في : الدرر النجفية - درّة في الاستصحاب ص 34 .
الوافية في أصول الفقه — صفحة 274 | الفاضل التوني