وكذا الكلام على الكليني « 1 » .
مع : أنّ ابن بابويه كثيرا ما يطرح الروايات المذكورة في الكافي :
قال - في باب ( الرّجل يوصي إلى رجلين ) بعد ما ذكر توقيعا من التوقيعات ، الواردة من الناحية المقدّسة - : « هذا التوقيع عندي بخطّ أبي محمّد الحسن بن علي عليهما السلام ، وفي كتاب محمد بن يعقوب الكلينيّ رحمه اللّه رواية « 2 » خلاف ذلك التوقيع ، عن الصادق عليه السلام » ، ثمّ قال : « لست أفتي بهذا الحديث - مشيرا إلى رواية محمد بن يعقوب - بل أفتي بما عندي بخطّ الحسن ابن علي عليهما السلام ، ولو صحّ الخبران جميعا لكان الواجب الأخذ بقول الأخير ، كما أمر به الصادق عليه السلام ؛ وذلك أنّ الأخبار لها وجوه ومعان ، وكلّ إمام أعلم بزمانه وأحكامه ، من غيره من الناس » « 3 » .
وقال - في باب ( الوصيّ يمنع الوارث ) بعد نقل حديث - : « ما وجدت هذا الحديث إلاّ في كتاب محمد بن يعقوب الكلينيّ رضي اللّه عنه ، وما رويته إلاّ من طريقه ؛ حدّثني به غير واحد ، منهم محمد بن محمد بن عصام الكلينيّ ، عن محمد بن يعقوب الكلينيّ » « 4 » .
وطرح الشيخ الطوسيّ لأحاديث الفقيه ، والكافي ؛ وكذا السيّد المرتضى ، وغيرهما - أكثر من أن يحصى ، وهذا يدلّ على أنّ هذه الأخبار لم تكن قطعيّة عند قدماء أصحابنا .
هذا ، والأقوى في هذا الزمان : جواز العمل بالأخبار المودعة في الكتب الثلاثة ، لمن له أهليّة العمل بالحديث ، من دون ملاحظة الأسانيد ، بشرط :
عدم المعارض .
هامش
( 1 ) كلمة ( الكليني ) : ساقطة من الأصل ، وقد أثبتناها من سائر النسخ .
( 2 ) كلمة ( رواية ) : ساقطة من الأصل ، وقد أثبتناها من سائر النسخ .
( 3 ) الفقيه : 4 - 203 في تعليقه على الحديث 5471 ، 5472 .
( 4 ) الفقيه : 4 - 223 معلّقا بذلك على الحديث 5526 .