مطلقه لو ثبت حجّيته مطلقا .
بل الحقّ : أنّ العمل بهذه الأدلّة ليس عملا بالظنّ ، بل عمل بكلام من يجب اتّباعه ؛ غاية الأمر الاكتفاء بالظنّ الخاصّ في نسبة هذا الكلام إلى من يجب اتّباعه .
الشكّ الثالث : أنّه وقع الاختلاف في أسباب الجرح . فقيل : الكبائر سبع . وقيل : أكثر . وقيل : بأنّها إضافيّة . وعلى هذا ، لا يمكن الاعتماد على تعديل المعدّل وجرحه ، إلاّ مع العلم بموافقة مذهبه لمذهب من يريد العمل ، وهذا العلم ممّا لا يكاد يمكن حصوله ، إذ المعدّلين والجارحين - وهم :
الكشّيّ ، والنجاشيّ ، والشيخ الطوسيّ ، وابن طاوس ، وابن الغضائريّ ، وغيرهم - ليس مذهبهم في عدد الكبائر معلوما ، بل صرّح الشيخ بتوثيق المتحرّز عن الكذب وإن كان فاسقا في « 1 » أفعال جوارحه ؛ وتوثيق بعض المتأخرين ، كالعلاّمة ، وابن داود ، مبني على توثيق القدماء .
وأيضا : اعتبر بعض العلماء [ 1 ] في الجرح والتعديل شهادة اثنين ، وعلى هذا : لا يوجد حديث صحيح ، يكون جميع رجال سنده معدّلا بتعديل عدلين .
وأيضا : تعديل هؤلاء المعدّلين مبني على غيرهم ، مع عدم معلوميّة
هامش
[ 1 ] كالمحقق الحلّي : معارج الأصول : 150 .
والمحقق الشيخ حسن : معالم الدين : 204 ، و : منتقى الجمان : 1 - 16 - الفائدة الثانية .
والشيخ بهاء الدين العاملي : مشرق الشمسين : 4 ( المرقمة ب 471 تسلسل رسائل الشيخ بهاء الدين ) حيث ورد في الهامش : ( والحاصل اني أشترط في الرواية اخبار ثلاثة : وأحد بها ، واثنين بعدالة راويها ، واشترط في التزكية إخبار اثنين لا غير . منه طاب ثراه ) . ولكن يظهر من المتن خلاف ذلك .
والمحدث الأسترآبادي : الفوائد المدنية : 256 - قوله « فائدة : يفهم من هذين الحديثين الشريفين إلى آخره » .
( 1 ) زاد في أفي هذا الموضع كلمة : جميع .