تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافية في أصول الفقه — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
الشيخ رواه بإسناده عن سعد بن عبد اللّه ، عن ابن أبي نجران ، عن الحسين بن سعيد ، عن حمّاد ، مع أنّ سعدا إنّما يروي عن ابن أبي نجران بواسطة أحمد بن محمد بن عيسى ، وابن أبي نجران يروي عن حمّاد بغير واسطة ، كرواية الحسين ابن سعيد عنه ، ونظائر هذا كثيرة » انتهى كلامه « 1 » . وأيضا : حكم الحاكم بتعديل المعدّلين وجرح الجارحين ، حكم بشهادة الميّت ، وهو ظاهر . والجواب عن جميع هذه الشكوك العشرة المذكورة هاهنا - بعد إمكان الأجوبة الجدليّة عن كلّ منها - هو : أنّ أحاديث الكتب الأربعة ، أعني ، الكافي ، والفقيه ، والتهذيب ، والاستبصار ؛ مأخوذة من أصول وكتب معتمدة معوّل عليها ، كان مدار العمل عليها عند الشيعة ، وكان عدّة من الأئمة عليهم السلام عالمين « 2 » بأنّ شيعتهم يعملون بها في الأقطار والأمصار ، وكان مدار مقابلة الحديث وسماعه في زمن العسكريين عليهما السلام ، بل بعد زمن الصادق عليه السلام ، على هذه الكتب ، ولم ينكر أحد من الأئمة عليهم السلام على أحد من الشيعة في ذلك ، بل قد عرض عدّة من الكتب عليهم ، ككتاب الحلبي ، وكتاب حريز « 3 » وكتاب سليم بن قيس الهلالي ، وغير ذلك ، والعلم بأخذ الكتب الأربعة من هذه الأصول المعتمدة ، يحصل من إخبار المحمّدين الثلاثة رحمهم اللّه ، على ما مرّ مفصّلا ، ومن شهادة القرائن بأنّ تمكّنهم من أخذ الأخبار من هذه الكتب المعتمدة ، يمنعهم من أخذها من الكتب الّتي لا يجوز العمل بها ؛ والعادة شاهدة بأنّ من صنّف كتابا ، وتمكّن من إيراد ما هو الحقّ عنده ، لا يرضى بإيراد المشتبهات والمشكوكات . إذا عرفت هذا ، فنقول : إنّا لمّا حصل لنا علم عاديّ بأنّ أخبار الكتب
هامش
( 1 ) منتقى الجمان - المقدمة - الفائدة الثالثة : 1 - 26 . ( 2 ) كذا الظاهر ، وفي النسخ : عالما . ( 3 ) عبارة ( وكتاب حريز ) : ساقطة من الأصل ، وقد أثبتناها من سائر النسخ .
الوافية في أصول الفقه — صفحة 277 | الفاضل التوني