إلى غير ذلك ، بحيث لا يعتريه شكّ ولا يدانيه ريب .
ويؤيّد هذا الوجه :
ما ذكره الطبرسيّ : [ من ] « أنّ التفسير : كشف المراد عن اللفظ المشكل » « 1 » .
و : أنّ الفقهاء في جميع الأعصار كانوا يستدلون بالآيات القرآنيّة ، وكتاب ( من لا يحضره الفقيه ) مملوء منه ، سيّما كتاب المواريث وغيره « 2 » ، واستدلالات الأئمة عليهم السلام لأصحابهم الشيعة ولغيرهم بالآيات ، ممّا لا يعدّ ولا يحصى .
وحمل الطبرسيّ التفسير بالرأي على عدم مراعاة شواهد الألفاظ ، وفيه بعد .
الثاني : أنّ المراد انحصار العلم بكلّ القرآن في الأئمة عليهم السلام .
ويؤيّده : ما رواه الكلينيّ ، في كتاب فضل القرآن : أنّ القرآن اسم للمجموع « 3 » ، وما رواه في باب الردّ إلى الكتاب والسنّة ، أو باب آخر قريب منه من أنّه : « لا يدّعي العلم بجميع القرآن غيرنا إلاّ كذّاب » « 4 » .
الثالث : أنّ هاهنا أخبارا معارضة للأخبار الأوّلة ، كحديث عرض الحديث على كتاب اللّه ، والأخذ بالموافق وطرح المخالف خلف الحائط « 5 » . وفي هذا المضمون أخبار كثيرة بالغة حدّ التواتر ، فلو فرض أنّ العلم بالقرآن لا يحصل إلاّ بالحديث ، لم يكن للعرض فائدة .
وفي هذا الوجه دلالة على صحّة الاعتماد على الأصل وظاهر الحال ، من
هامش
( 1 ) مجمع البيان : 1 - 13 - الفن الثالث .
( 2 ) يكفي لصدق هذا المقال ملاحظة خطبة كتاب الكافي للكليني ( منه رحمه اللّه ) .
( 3 ) الكافي : 2 - 630 - كتاب فضل القرآن - باب النوادر ح 11 .
( 4 ) الكافي : 1 - 228 - كتاب الحجّة - باب انه لم يجمع القرآن كلّه إلاّ الأئمة عليهم السلام - ح 1 وغيره .
( 5 ) الكافي : 1 - 69 - كتاب فضل العلم - باب الأخذ بالنسبة وشواهد الكتاب . ذكر بعضها الكليني في خطبة الكافي ( منه رحمه اللّه ) ، مجمع البيان : 1 - 13 - المقدمة - الفن الثالث .