تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافية في أصول الفقه — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
تصحيح ما يصحّ عنهم . ومنها : أن يكون راويه من الجماعة الّتي ورد في شأنهم من بعض الأئمة عليهم السلام : « أنّهم ثقات مأمونون » أو : « خذوا عنهم « 1 » معالم دينكم » أو : « هؤلاء أمناء اللّه في أرضه » ، ونحو ذلك . ومنها : وجوده في أحد كتابي الشيخ ، وفي الكافي ، وفي ( من لا يحضره الفقيه ) ؛ لاجتماع شهاداتهم على صحّة أحاديث كتبهم ، أو على أنّها مأخوذة من تلك الأصول المجمع على صحتها » انتهى كلامه « 2 » . وذكر في بيان شهاداتهم : « أنّ ابن بابويه رحمه اللّه ، ذكر في أوّل كتابه : « إنّي لا أورد في هذا الكتاب إلاّ ما أفتي به ، وأحكم بصحته ، وهو حجّة بيني وبين ربّي » « 3 » . وقال محمد بن يعقوب في أوّل الكافي ، مخاطبا لمن سأله تصنيفه : « وقلت : إنّك تحبّ أن يكون عندك كتاب كاف يجمع من جميع فنون علم الدّين ، ما يكتفي به المتعلّم ، ويرجع إلي المسترشد ، ويأخذ عنه من يريد علم الدّين ، والعمل به ، بالآثار الصحيحة عن الصادقين عليهم السلام ، فاعلم يا أخي أرشدك اللّه تعالى : أنّه لا يسع أحدا تمييز شيء ممّا اختلفت الرواية فيه عن العلماء عليهم السلام برأيه ، إلاّ ما أطلقه العالم بقوله عليه السلام : « اعرضوها على كتاب اللّه ، فما وافق كتاب اللّه فخذوه ، وما خالف كتاب اللّه فردّوه » ، وقوله عليه السلام : « دعوا ما وافق القوم ، فإنّ الرشد في خلافهم » وقوله عليه السلام : « خذوا بالمجمع عليه ، فإنّ المجمع عليه لا ريب فيه » ، ونحن لا نعرف من جميع ذلك إلاّ أقلّه ، ولا نجد شيئا أحوط ولا أوسع من ردّ علم ذلك كلّه إلى العالم عليه
هامش
( 1 ) كلمة ( عنهم ) : ساقطة من الأصل ، وأثبتناها من سائر النسخ . ( 2 ) الفوائد المدنية : 89 وكرر دعوى اجتماع شهاداتهم على صحة أحاديث كتبهم في ص 176 منه . ( 3 ) الفقيه : 1 - 3 .
الوافية في أصول الفقه — صفحة 262 | الفاضل التوني