تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافية في أصول الفقه — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
وأيضا : قد روى الكلينيّ « 1 » ، وعليّ بن إبراهيم [ 1 ] ، وغيرهما ، روايات كثيرة ، دالّة على أنّ في القرآن تغييرا وتبديلا كثيرا . وعلى هذين الاحتمالين ، فلا يصحّ التمسّك بالقرآن في الأحكام الشرعيّة ما لم يكن هناك نصّ ، وهو مغن ؛ فلا يكون العلم بالكتاب ممّا يتوقّف عليه الاجتهاد . قلت : الجواب من وجوه : الأوّل : أنّ المراد بانحصار علم القرآن وتفسيره ، في الأئمة عليهم السلام ، ما كان من حمل الكلام على خلاف المدلولات الظاهرة . وأمّا المدلولات الظاهرة : فلا شكّ في حصول العلم بها من الكلام ، مثلا : لا شكّ في حصول العلم بالتوحيد من آية :
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
« 2 » ، و
أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ *
« 3 » ، وفي حصول العلم بطلب الصلاة من آية :
وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ *
« 4 » وإن كانت الصلاة ممّا يحتاج إلى البيان ، وفي العلم بأنّ نصيب الذّكر ضعف الأنثى في الميراث في شريفة :
يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ
« 5 » ، وفي الربع للزوج مع الولد ، والنصف مع عدمه ،
هامش
[ 1 ] تفسير علي بن إبراهيم القمّي - المجلّد الثاني : 295 حديث أبي بصير في تفسير الآية 29 - الجاثية ، وكذا في ص 349 حديثا أبي عبد الرحمن السلمي ، وأبي بصير في تفسير الآية 56 - الواقعة ، وكذا في ص 367 حديث ابن أبي يعفور في تفسير الآية : 11 - الجمعة ، وفي ص 451 : « قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله لو أنّ الناس قرءوا القرآن كما أنزل اللّه ما اختلف اثنان » . انظر ما أوردناه فيما تقدم في الهامش ( 3 ) من صفحة 147 .
( 1 ) الكافي : 8 - 50 ح 11 ، وص 183 ح 208 ، وص 290 ح 437 و 438 و 439 و 440 وص 377 ح 568 ، وص 378 ح 569 و 570 و 571 . ( 2 ) التوحيد - 1 . ( 3 ) الكهف - 110 ، والأنبياء - 108 . ( 4 ) البقرة - 43 ، 83 ، 110 ، والنساء - 77 ، والنور - 56 ، والمزّمل - 20 . ( 5 ) النساء - 11 .
الوافية في أصول الفقه — صفحة 258 | الفاضل التوني