محمولة على تعيين الحكم الواقعي ، أو على « 1 » عدم الإفتاء ، وإن جاز العمل لنفسه ، فتأمّل .
وفي كتاب التوحيد لرئيس المحدّثين ابن بابويه : « حدّثنا أبي رحمه اللّه ، قال : حدّثنا عبد اللّه بن جعفر الحميري ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحجّال ، عن ثعلبة بن ميمون ، عن عبد الأعلى بن أعين ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عمّن لم يعرف شيئا ، هل عليه شيء ؟ قال : لا » « 2 » .
وأمّا الثاني : وهو السبيل إلى بيان المقدّمتين المذكورتين ، وإمكانه فيما تعمّ به البلوى ، كنجاسة أرض « 3 » الحمّام ، ونجاسة الغسالة ، ووجوب قصد السورة المعيّنة عند البسملة ، ووجوب نيّة الخروج ، ونحو ذلك :
فالحقّ : إمكان بيان المقدّمتين المذكورتين « 4 » ، فإنّ « 5 » المحدّث الماهر ، إذا تتبّع الأحاديث المرويّة عنهم عليهم السلام في مسألة - لو كان فيها حكم مخالف للأصل لاشتهر ، لعموم البلوى بها - ولم يظفر « 6 » بحديث يدلّ على ذلك الحكم ، يحصل له الظنّ الغالب بعدمه « 7 » ، لأنّ جمّا غفيرا من العلماء - أربعة آلاف منهم تلامذة الإمام الصادق عليه السلام ، كما نقله في المعتبر « 8 » - كانوا ملازمين لأئمتنا في مدّة تزيد على ثلاثمائة سنة ، وكان همّهم وهمّ الأئمة عليهم السلام إظهار الدّين
هامش
( 1 ) في ط : وعلى .
( 2 ) التوحيد : 412 - الباب 64 - ح 8 ، ورواه الكليني بإسناد آخر : الكافي 1 - 164 - كتاب التوحيد - باب حجج اللّه على خلقه - ح 2 . لكن فيه ( من ) بدل ( عمّن ) .
( 3 ) في ط : ماء .
( 4 ) قوله : ( فالحقّ إمكان بيان المقدمتين المذكورتين ) : ساقط من الأصل وب ، وقد أثبتناه من نسختي أو ط .
( 5 ) في الأصل : فلأن . وما أثبتناه مطابق لسائر النسخ .
( 6 ) في أ : ولم يظهر .
( 7 ) في ط : به . وفي هامشها : بعدمه خ ل .
( 8 ) المعتبر : 1 - 26 .