تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى علم الأصول — صفحة 547

مساهمون:

ص٥٤٧
تلك السنة ، وأن ينسخ اللّه عنهم الأمر بالتحلّل وأداء ما كانوا فيه من الحجّ ، فلمّا تحلّل صلّى اللّه عليه وآله وسلم آيسوا من ذلك فتحلّلوا . وعلى الرابع عشر : بالمنع من استناد الإجماع إلى فعله صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، بل إلى قوله : « إذا التقى الختانان » وسؤال عمر لعائشة إنّما كان ليعلم أنّ فعله صلّى اللّه عليه وآله وسلم هل وقع موافقا لأمره أم لا . وخلع الخاتم مباح ، فلمّا خلع أحبّوا موافقته ، لا لاعتقادهم وجوبه عليهم . وتقبيل الحجر غير واجب على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، ولا على غيره ، أقصى ما في الباب : أنّ فعله صلّى اللّه عليه وآله وسلم يدلّ على ترجيحه من غير وجوب ، وهو متّفق عليه . وعلى الخامس عشر : أنّ الاحتياط ان يحمل الفعل على الوجوب إذا دلّت الدلالة عليه ، فإذا لم تدلّ أمنّا ضرر تركه ، والخطر حاصل في اعتقاد وجوبه ، لأنّا لا نأمن أن يكون غير واجب ، فنكون معتقدين اعتقادا لا نأمن كونه جهلا . ولأنّ الاحتياط إنّما يمكن القول به لو خلا عن احتمال الضرر قطعا ، وفيما نحن فيه يحتمل أن يكون الفعل حراما على الأمّة . اعترض « 1 » بأنّه لو غمّ الهلال ليلة الثلاثين من رمضان ، احتمل أن يكون يوم الثلاثين يوم العيد ، ومع ذلك يجب صومه احتياطا ، وإن احتمل تحريمه .
هامش
( 1 ) . المعترض هو الآمدي في الإحكام : 1 / 129 .
نهاية الوصول الى علم الأصول — صفحة 547 | العلامة الحلي