تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى علم الأصول — صفحة 544

مساهمون:

ص٥٤٤
وعلى الخامس : بالمنع من كون فعله إتيانا لنا ، لمقابلة قوله
وَما نَهاكُمْ
« 1 » والثاني بالقول فكذا الأوّل . ولأنّ الإتيان إنّما يتأتّى في القول ، لأنّا نحفظه ، وامتثاله يصير كأنّنا أخذناه ، وكأنه صلّى اللّه عليه وآله وسلم أعطاناه . « 2 » وفيه نظر ، لأنّ الترك كالنّهي ، فصحّت المقابلة بالفعل في النّهي . وأيضا ، لا منافاة بين الأمر بالامتثال في المأتيّ به ، فعلا كان أو قولا ، والانتهاء إذا نهى بالقول ، والإتيان قد يكون في الترك ، وبامتثاله نصير كأنّنا أخذناه . وعلى السادس : بأنّ الطاعة هي الإتيان بالمأمور [ به ] أو المراد ، على اختلاف الرّأيين ، ونحن لا نسلّم أنّ مجرّد فعل الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلم يدلّ على أنّا أمرنا بمثله ، أو أريد منّا مثله ، فإنّه نفس النزاع . وعلى السابع : بأنّ غايتها الدلالة على أنّ حكم أمّته مساو لحكمه في الوجوب والندب والإباحة ، ولا يلزم من ذلك أن يكون كلّ ما فعله واجبا ليكون فعلنا له واجبا . وعلى الثامن : بالمنع من أنّهم فعلوا ذلك واجبا ، ويمكن أن يكونوا لمّا
هامش
( 1 ) . الحشر : 7 . ( 2 ) . الاستدلال لأبي الحسين البصري في المعتمد : 1 / 350 ، ونقله الرازي في محصوله : 1 / 507 - 508 .