الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ
« 1 » بيّن إنّما زوّجه بها ليكون حكم أمّته مساويا له وهو المطلوب .
الثامن : روي عن الصحابة أنّهم خلعوا نعالهم لما خلع نعله ، فهموا وجوب المتابعة له في فعله ، والنبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم أقرّهم على ذلك ، ثمّ بيّن لهم علّة انفراده بذلك .
التاسع : روي أنّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم أمرهم بفسخ الحجّ إلى العمرة ، ولم يفسخ ، فقالوا له : ما بالك أمرتنا بفسخ الحجّ إلى العمرة ولم تفسخ ؟ « 2 » ففهموا أنّ حكمهم حكمه ، والنبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم لم ينكر عليهم ، ولم يقل : « إنّ حكمي مخالف لحكمهم » بل بيّن عذرا يختصّ به .
العاشر : روي أنّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم نهى الصحابة عن الوصال في الصوم وواصل ، فقالوا : نهيتنا عن الوصال ، وواصلت ، فقال : « لست كأحدكم إنّي أظلّ عند ربّي يطعمني ويسقيني » « 3 » فأقرّهم على ما فهموه من مشاركته في الحكم ، واعتذر بعذر ، يختصّ به .
الحادي عشر : روي عن أمّ سلمة أنّها سألته عن قبلة الصائم ، فقال لها : « لم لم تقولي لهم : إنّي أقبّل وأنا صائم » « 4 » ولو لم يجب اتّباعه في أفعاله ، لم يكن لذلك معنى .
هامش
( 1 ) . الأحزاب : 37 .
( 2 ) . تقدّم تخريج الحديث ص 350 .
( 3 ) . لاحظ صحيح البخاري ، كتاب الصوم ، باب بركة السحور من غير ايجاب برقم 1922 .
( 4 ) . لاحظ صحيح البخاري ، كتاب الصوم ، باب القبلة للصائم برقم 1929 .