تابع للمبيّن في وجوبه ، وندبه ، وإباحته .
وأمّا ما عدا ذلك من أفعاله ، فإمّا أن يظهر فيه قصد القربة أو لا .
والأوّل اختلفوا فيه ، فذهب قوم إلى أنّه محمول على الوجوب في حقّه وفي حقّنا ، وبه قال ابن سريج « 1 » وأبو سعيد الإصطخري « 2 » وابن أبي هريرة « 3 » وأبو علي بن خيران « 4 » ، والحنابلة ، وجماعة ، من المعتزلة ، ونقله المرتضى « 5 » عن مالك .
وقال إمام الحرمين : إنّها للندب « 6 » وهو محكيّ عن الشافعي .
وقال آخرون : إنّه للإباحة ، وهو منقول عن مالك .
وقال الصيرفي « 7 » وأكثر المعتزلة والسيد المرتضى « 8 » بالوقف .
وأمّا ما لم يظهر فيه قصد القربة ، فقد اختلفوا فيه على نحو اختلافهم فيما
هامش
( 1 ) . تقدّمت ترجمته في الجزء الأوّل : 159 .
( 2 ) . الحسن بن أحمد بن يزيد ، أحد شيوخ فقهاء الشافعية ، ولي قضاة قم ثم حسبة بغداد ، وإصطخر من بلاد فارس ، توفّي سنة 328 ه . لاحظ الأعلام للزركلي : 2 / 179 ؛ وطبقات الفقهاء : 4 / 133 برقم 1351 .
( 3 ) . الحسن بن الحسين بن أبي هريرة ، القاضي أبو علي البغدادي ، وكان من أكابر الشافعيّة ، توفّي سنة 345 ه . لاحظ الأعلام للزركلي : 2 / 188 ؛ وطبقات الفقهاء : 4 / 136 برقم 1354 .
( 4 ) . الحسين بن صالح بن خيران ، الفقيه الشافعي البغدادي ، توفّي سنة 320 ه . لاحظ طبقات الفقهاء : 4 / 169 برقم 1382 .
( 5 ) . الذريعة إلى أصول الشريعة : 2 / 578 .
( 6 ) . البرهان في أصول الفقه : 1 / 324 .
( 7 ) . تقدّمت ترجمته في الجزء الأوّل : 140 .
( 8 ) . الذريعة إلى أصول الشريعة : 2 / 578 .