تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى علم الأصول — صفحة 539

مساهمون:

ص٥٣٩
وأعظم مراتب فعل الرّسول صلّى اللّه عليه وآله وسلم أن يكون واجبا عليه وعلى أمّته ، فوجب حمله عليه . السادس عشر : يجب تعظيم الرّسول صلّى اللّه عليه وآله وسلم في الجملة ، وإيجاب الإتيان بمثل فعله تعظيم له ، بدليل العرف ، والتعظيمان يشتركان في قدر من المناسبة ، فيجمع بينهما بالقدر المشترك ، فيكون ورود الشرع بإيجاب ذلك التعظيم يقتضي وروده بأن يجب على الأمّة الاتيان بمثل فعله . السابع عشر : أفعاله صلّى اللّه عليه وآله وسلم تقوم مقام أقواله في بيان المجمل ، وتخصيص العموم ، وتقييد المطلق من الكتاب والسنّة ، فكان أفعاله محمولا على الوجوب كالقول . الثامن عشر : ما فعله النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم حقّ وصواب ، وترك الحقّ والصواب يكون خطأ وباطلا ، وهو ممتنع . التاسع عشر : فعله صلّى اللّه عليه وآله وسلم يحتمل أن يكون واجبا ، وأن لا يكون واجبا ، واحتمال وجوبه أظهر من احتمال عدمه ، لأنّ الظاهر من حاله أنّه لا يختار إلّا الأكمل ، والواجب أكمل ، وإذا كان واجبا وجب اعتقاد مشاركة الأمّة له . العشرون : كونه نبيّا يقتضي وجوب الاتّباع ، والّا نفّر عنه . « 1 » الحادي والعشرون : الفعل آكد من القول في الدلالة عن صفة
هامش
( 1 ) . يقول السيّد المرتضى في تقرير الدّليل : إنّ كونه نبيّا ومتّبعا يقتضي نفي ما ينفّر عنه ، ومخالفته في أفعاله تنفّر عن القبول عنه . الذريعة إلى أصول الشريعة : 2 / 581 .
نهاية الوصول الى علم الأصول — صفحة 539 | العلامة الحلي