يجوز تأخير البيان عنه مع دعاء الحاجة إليه ، لقرب عهده بالإسلام .
الخامس : أمر الزوج بإمساك أربع من العشر ، وبمفارقة البواقي والأمر إمّا للوجوب أو الندب ، وحصر التزويج في العشر ليس واجبا ولا مندوبا إليه ، والمفارقة ليست من فعل الزوج حتّى يكون الأمر متعلّقا بها .
السادس : الظاهر من الزوج المأمور إنّما هو امتثال أمر النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، والمخالفة بعيدة ولم ينقل أحد تجديد النكاح في هذه الصورة ، فدلّ على أنّ المراد بالإمساك مفهومه الظاهر .
السابع : أنّه لا يتوقّع في طرد العادة اتّفاقهنّ على الرّضا على حسب مراده ، بل ربما كان يمتنع جميعهنّ فكيف أطلق الأمر مع هذا الإمكان ؟
الثامن : قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم « أمسك » أمر ، وظاهره الإيجاب ، فكيف أوجب عليه ما لم يجب ، فلعلّه أراد أن لا ينكح أصلا .
التاسع : أنّه ربما أراد أن لا ينكحهنّ بعد أن قضى وطره بهنّ ، فكيف حصره فيهنّ ؟ بل كان ينبغي أن يقول : انكح أربعا ممّن شئت من نساء العالمين من الأجنبيّات ، فإنّهن عنده كسائر نساء العالم .
العاشر : الزّوج إنّما سأل عن الإمساك بمعنى الاستدامة ، لا التجديد ، وعن الفراق بمعنى انقطاع النكاح ، والأصل في جوابه صلّى اللّه عليه وآله وسلم المطابقة .
وأمّا تأويل الثاني ، فبعيد أيضا ، لأنّه لو لم يكن الحصر ثابتا في ابتداء الإسلام ، لما خلا ابتداء الإسلام عن الزيادة عن الأربع عادة ، ولم ينقل عن أحد من الصحابة ذلك في ابتداء الإسلام ، ولو وقع ، لنقل .
نهاية الوصول الى علم الأصول — صفحة 497
مساهمون: العلامة الحلي
ص٤٩٧