المبحث الثالث : في ذكر أمثلة التأويلات
ويشتمل على مسائل :
المسألة الأولى
قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم لفيروز الدّيلمي وقد أسلم عن عشر نسوة « 1 » : « أمسك أربعا وفارق سائرهن » محمول على ظاهره ، لا يفتقر إلى التأويل عندنا ، وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : إنّه متأوّل ، والأصل في ذلك أنّ الكافر إذا تزوّج أكثر من أربع نسوة ، ثمّ أسلم تخيّر في إمساك أربع منهنّ ، ويفارق البواقي ، سواء ترتب عقدهنّ ، أو اصطحب عندنا وعند الشافعي .
وقال أبو حنيفة : يصحّ نكاح الأوائل دون الزائد على الأربع .
هامش
( 1 ) . هكذا في النسخ الّتي بأيدينا ولكن سيأتي من المصنّف من أنّه أسلم على أختين وهذا هو الصحيح وقد ذكر في أسد الغابة في ترجمة فيروز الديلمي أنّه أسلم عن أختين ، والّذي أسلم عن عشرة هو غيلان بن سلمة ، لاحظ أسد الغابة : 3 / 464 برقم 4247 ، وأيضا ص 447 برقم 4191 .