تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى علم الأصول — صفحة 494

مساهمون:

ص٤٩٤
القرينة كقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « إنّما الربا في النسيئة » « 1 » ، فإنّه لا يجوز حمله على ظاهره لثبوت رباء الفضل بالإجماع ، فيحمل على مختلفي الجنس ، ولا ينقدح هذا التخصيص إلّا بتقدير واقعة وسؤال عن مختلفي الجنس ، ولكن يجوز بتقدير مثل هذه القرينة إذا اعتضد بنصّ . وقوله عليه السّلام : لا تبيعوا البرّ بالبرّ إلّا سواء بسواء ، « 2 » نصّ في إثبات ربا الفضل ، وقوله عليه السّلام « إنّما الرّبا في النسيئة » ، حصر للرّبا في النسيئة ، ونفي لربا الفضل . فالجمع بالتأويل الّذي ذكرناه أولى من مخالفة النصّ ، وإذا كان الاحتمال قريبا ، والدليل قربيا ، وجب على المجتهد الترجيح والمصير إلى ما غلب على ظنّه ، فليس كلّ تأويل مقبولا ، بل هو مختلف ، ولا ضابط له ، إلّا أنّا نذكر أمثلة لتأويلات مقبولة وأخرى مردودة ، ليتميّز الناظر فيها ، ويستعدّ لتأويل ما يرد عليه من الألفاظ المفتقرة إليه .
هامش
( 1 ) . سنن ابن ماجة : 2 / 760 برقم 2257 ؛ وعوالي اللآلي : 3 / 220 . ( 2 ) . سنن النسائي : 7 / 274 - 275 ؛ وسنن البيهقي : 5 / 276 .