تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى علم الأصول — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
وإذا كان الفعل إنّما يتمّ كونه بيانا لو اقترن به ما يعلم أنّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم قصد به البيان ، وكان القول مستغنيا عن ضميمة تقترن به ، لاستقلاله بنفسه في الدلالة ، كان جعل القول بيانا أولى . ولأنّا لو قدّرنا تقدّم القول ، أمكن حمل الفعل بعده على ندبيّة الطواف الثاني ، كما تقدّم تعريفه ولو قدّرنا تقدّم الفعل يلزم منه [ إمّا ] إهمال دلالة القول ، أو كونه ناسخا لحكم الفعل ، أو أن يكون الفعل بيانا لوجوب الطواف في حقّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم دون أمّته ، والقول دليل على عدم وجوبه في حقّ أمّته دونه . والإهمال والنسخ على خلاف الأصل ، والفرق بين النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم والأمّة في وجوب الطواف الثاني مرجوح بالنظر إلى ما ذكرناه من التشريك الغالب دون الافتراق .

المبحث الخامس : في أنّ البيان كالمبيّن

قال أبو الحسين : هذا الباب يشتمل على مسألتين : إحداهما أنّ البيان هل هو كالمبيّن في القوة ؟ والأخرى هل هو كالمبيّن في الحكم ؟ أمّا الأولى ، فقال الكرخي « 1 » : إنّ بيان المعلوم معلوم ، ولا يجوز أن يكون المبيّن معلوما ، وبيانه مظنون ، ولهذا لم يقبل خبر الأوساق مع قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « فيما سقت السماء العشر » « 2 » .
هامش
( 1 ) . تقدّمت ترجمته في الجزء الأوّل : 219 . ( 2 ) . المعتمد : 1 / 313 ، والحديث تقدّم مع مصدره ص 290 .
نهاية الوصول الى علم الأصول — صفحة 437 | العلامة الحلي