مع أنّ القصد به الزجر والتخويف ، لعدم التنافي بينه وبين عموم الحكم ، وقد تقدّم بطلانه .
الخامس : قال بعض الناس : لا يجوز التمسّك بلفظ الجمع الخالي عن الألف واللام ، كقوله : أعطه دراهم ، لجواز أن يكون المراد به أكثر من ثلاثة ، وجعلوه مجملا ، فإن قصد عدم قصر هذه اللفظة على ثلاثة ، فهو كما قال ، لتناوله كلّ جمع ، وإن قصد منع حمله على الثلاثة مطلقا من غير إشعار بالزّيادة وعدمها ، فلا يكون مجملا .
السادس : قال بعض النّاس : قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « في الرّقة « 1 » ربع العشر » « 2 » مجمل ، لأنّه إنّما يدل على وجوب ربع العشر في هذا الجنس ، ويحتاج إلى بيان القدر الّذي يوجد منه ذلك ، وجعلوا خبر الأواقيّ مبيّنا ، لا مخصّصا ، واختاره المرتضى « 3 » .
وقال آخرون : إنّ قوله : « في الرّقة ربع العشر » يقتضي الاستغراق ، حتّى لو خلّينا ومجرّده لأوجبنا ربع العشر في قليله وكثيره ، فخبر الأواقيّ مخصّص لا مبيّن .
ونحن لمّا بيّنا أنّ اسم الجنس المحلّى باللّام لا يفيد الاستغراق ، لم يكن للعموم ، بل يدلّ على إيجاب ربع العشر في هذا الجنس .
هامش
( 1 ) . الرّقة : الدراهم المضروبة . المعجم الوسيط مادّة ( ورق ) .
( 2 ) . السنن الكبرى للبيهقي : 4 / 134 ؛ وعوالي اللآلي : 1 / 209 .
( 3 ) . الذريعة إلى أصول الشريعة : 1 / 347 - 348 .