تصوّر له ، وهو خلاف الإجماع ، وأن يكون الشارع قد نهى عن التصرّف الشرعيّ ، وهو محال ، لما فيه من إهمال المصلحة المعتبرة شرعا ، أو أن يقال مع ظهوره في المسمّى الشرعي بتناوله ويصرف إلى المسمّى اللّغوي ، وهو خلاف الأصل ( وقد استعمل أيضا في الشرعي في قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « دعي الصلاة أيّام أقرائك » « 1 » فيتحقق الإجمال ) . « 2 »
والجواب : ليس معنى الشرعي الصّحيح ، وإلّا لزم في قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « دعي الصلاة أيّام أقرائك » كون المنهيّ عنه الصّلاة الصحيحة ، وهي مستحيلة التصوّر ، فلا يمكن حمل النّهي على الصلاة اللغويّة لتسويغ الدعاء منها .
الرابع : قال بعض الشافعية : قوله تعالى :
وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ . إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ
« 3 » وقوله تعالى :
وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ
« 4 » مجمل ، لخروج الكلام مخرج المدح والذمّ .
والحقّ خلافه ، لعدم التنافي بين العموم وقصد المدح أو الذمّ ، كما أنّ قوله :
وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ
« 5 » حملوه على العموم ، وإن كانت صيغته أضعف في الدلالة .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة : 2 / 538 و 546 ، الباب 3 من أبواب الحيض ، الحديث 4 ، والباب 7 من أبواب الحيض ، الحديث 2 ؛ ومسند أحمد : 6 / 42 .
( 2 ) . لاحظ المستصفى : 2 / 34 - 35 ، نقله المصنّف بتلخيص . وما بين القوسين يوجد في « ج » .
( 3 ) . المؤمنون : 5 - 6 .
( 4 ) . التوبة : 34 .
( 5 ) . المائدة : 38 .