ثَلاثَةَ قُرُوءٍ
« 1 » ثمّ قال :
وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ
« 2 » وهذا لا يتأتّى في البائنة .
فنقول : اختلف الناس في ذلك ، فذهب قاضي القضاة إلى أنّه لا يجب تخصيص ذلك العموم بتلك الأشياء ، وهو اختيار جماعة من المعتزلة والأشاعرة .
وذهب آخرون إلى وجوب التخصيص ، وهو الحقّ .
وتوقّف السيد المرتضى « 3 » ، وأبو الحسين البصري « 4 » ، والجويني « 5 » ، وفخر الدين الرازي « 6 » .
احتجّ القاضي عبد الجبار : بأنّ اللّفظ عامّ يجب إجراؤه على عمومه إلّا أن يضطرّنا شيء إلى تخصيصه ، وكون آخر الكلام مخصوصا ، لا يقتضي تخصيص أوّله . « 7 »
واحتجّ غيره : بأنّ مقتضى اللّفظ إجراؤه على ظاهره من العموم ، ومقتضى اللّفظ الثاني عود الضّمير إلى جميع ما دلّ عليه اللّفظ المتقدّم إذ لا أولويّة
هامش
( 1 ) . البقرة : 228 .
( 2 ) . البقرة : 228 .
( 3 ) . الذريعة إلى أصول الشريعة : 1 / 249 .
( 4 ) . المعتمد : 1 / 284 .
( 5 ) . البرهان في أصول الفقه : 1 / 266 .
( 6 ) . المحصول : 1 / 456 .
( 7 ) . نقله أبو الحسين البصري في المعتمد : 1 / 284 .