يَتَرَبَّصْنَ
« 1 » فإنّه عامّ في الرجعيّة والبائن ، وقوله :
وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ
« 2 » خاصّ .
وورد عطف الواجب على المندوب في قوله :
وَآتُوهُمْ
« 3 » فإنّ الإيتاء واجب ، والكتابة مستحبّة ، وعطف الواجب على المباح في قوله :
وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ
« 4 » ولو اقتضى العطف التسوية في أصل الحكم وتفصيله ، لكان العطف في ذلك على خلاف الأصل . « 5 »
وفيه نظر ، للمنع من عموم
وَالْمُطَلَّقاتُ
على ما يأتي ، وعطف الأحكام المختلفة جائز ، لم ينازع فيه أحد ، وليس البحث فيه ، بل في أنّ التقييد في المعطوف عليه بعامّ ، وكان مضمرا في المعطوف ، هل يقتضي تقييد المضمر أو لا .
الثالث : الاشتراك في أصل الحكم متيقّن ، وفي صفته محتمل ، فجعل العطف أصلا في المتيقّن دون المحتمل أولى . « 6 »
وفيه نظر ، فإنّ أصل الحكم هو عدم القتل ، ولا يمكن التشريك فيه .
الرابع : لو كان التقييد مشتركا لكان نحو : « ضربت زيدا يوم الجمعة وعمرا » أي يوم الجمعة .
هامش
( 1 ) . البقرة : 228 .
( 2 ) . البقرة : 228 .
( 3 ) . النور : 33 وقوله :وَآتُوهُمْعطف على قوله :فَكاتِبُوهُمْالّذي هو أمر مستحبّ .
( 4 ) . الأنعام : 141 ، وقوله :وَآتُوا حَقَّهُعطف على قوله :كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِالّذي هو أمر مباح .
( 5 ) . الاستدلال للآمدي في الإحكام : 2 / 370 .
( 6 ) . الاستدلال للآمدي في الإحكام : 2 / 371 .