وإذا امتنع إضمار الكافر فيه ، امتنع تخصيص ما تقدّم .
قال أبو الحسين : إن وجب إضمار الكافر في المعطوف ، فالأولى القول بالوقف ، لأنّه ليس التمسّك بظاهر العطف وترك ظاهر عموم أوّل الكلام وحمله على الخصوص أولى « 1 » من التمسك بظاهر العموم ، وترك ظاهر العطف في وجوب اشتراك المعطوف والمعطوف عليه في خصوص ما اتّفقا فيه . « 2 »
واحتجّ أصحابنا والشافعي بأمور :
الأوّل : المعطوف لا يستقلّ بنفسه في إفادة حكمه ، واللّفظ الدالّ على حكم المعطوف عليه ، لا دلالة له على حكم المعطوف بصريحه ، وإنّما أضمر حكم المعطوف عليه في المعطوف ، ضرورة الإفادة ، وحذرا من التعطيل ، والإضمار على خلاف الأصل ، فيجب الاقتصار على ما تندفع به الضرورة ، وهو التّشريك في أصل الحكم دون تفصيله من صفة العموم وغيره ، تقليلا لمخالفة الدّليل . « 3 »
وفيه نظر ، إذ فيه تسليم إضمار حكم المعطوف عليه في المعطوف ، فلو كان الكافر الأوّل للعموم ، أو لم يقيّد الثاني بالكافر ، لكان المضمر غيره .
الثاني : قد ورد عطف الخاصّ على العامّ في قوله تعالى :
وَالْمُطَلَّقاتُ
هامش
( 1 ) . في المصدر : بأولى .
( 2 ) . المعتمد : 1 / 287 - 288 .
( 3 ) . الاستدلال للآمدي في الإحكام : 2 / 370 .