غيره ، ولهذا لمّا سئل صلّى اللّه عليه وآله وسلم عن ماء البحر فأجاب عنه وبيّن حكما آخر ، وهو قوله « الحلّ ميتته » .
وعن التاسع : المنع من دليل الخطاب .
سلّمناه ، لكن نمنع تحقّقه هنا .
تذنيب
العامّ لا يجب تساوي نسبته إلى جزئيّاته في الدلالة عليها ، بل قد تتفاوت في الوثاقة والضعف ، وهذا العامّ من هذا القبيل ، فإنّه وإن كان حجّة في موضع السؤال وغيره ، إلّا أنّ دلالته على محلّ السؤال أقوى منه في غيره ، لأنّه سيق « 1 » لبيان حكمه ، وهذا صالح للترجيح .
المبحث الرابع : في التخصيص بمذهب الراوي
الحقّ : أنّ العامّ لا يخصّص بمذهب الراوي وإن كان صحابيّا ، وبه قال الشافعي .
وقال أصحاب أبي حنيفة والحنابلة وعيسى بن أبان « 2 » وجماعة من الفقهاء : إنّ العامّ يخصّص بمذهب الصحابيّ .
لنا : أنّ المقتضي للعموم قائم ، والمعارض لا يصلح للمانعيّة .
هامش
( 1 ) . في « ج » : سبق .
( 2 ) . تقدّمت ترجمته ص 216 .