تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى علم الأصول — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
غيره ، ولهذا لمّا سئل صلّى اللّه عليه وآله وسلم عن ماء البحر فأجاب عنه وبيّن حكما آخر ، وهو قوله « الحلّ ميتته » . وعن التاسع : المنع من دليل الخطاب . سلّمناه ، لكن نمنع تحقّقه هنا .

تذنيب

العامّ لا يجب تساوي نسبته إلى جزئيّاته في الدلالة عليها ، بل قد تتفاوت في الوثاقة والضعف ، وهذا العامّ من هذا القبيل ، فإنّه وإن كان حجّة في موضع السؤال وغيره ، إلّا أنّ دلالته على محلّ السؤال أقوى منه في غيره ، لأنّه سيق « 1 » لبيان حكمه ، وهذا صالح للترجيح .

المبحث الرابع : في التخصيص بمذهب الراوي

الحقّ : أنّ العامّ لا يخصّص بمذهب الراوي وإن كان صحابيّا ، وبه قال الشافعي . وقال أصحاب أبي حنيفة والحنابلة وعيسى بن أبان « 2 » وجماعة من الفقهاء : إنّ العامّ يخصّص بمذهب الصحابيّ . لنا : أنّ المقتضي للعموم قائم ، والمعارض لا يصلح للمانعيّة .
هامش
( 1 ) . في « ج » : سبق . ( 2 ) . تقدّمت ترجمته ص 216 .