الخامس : لو لم يكن للسّبب مدخل في التأثير ، لما نقله الراوي لعدم فائدته .
السادس : لو قال لغيره : كل عندي ، فقال : « واللّه لا أكلت » كان مقصورا على سببه ، ولم يحنث بأكله عند غيره ، ولولا اقتضاء السبب التخصيص ، لما كان كذلك .
السابع : الأصل تطابق السؤال والجواب ، لأنّ الزيادة عديمة التّأثير فيما يتعلّق « 1 » به غرض السائل .
الثامن : ثبوت الحكم فيما وقع السؤال عنه ، يمنع من ثبوته فيما عداه ، إمّا لأنّه ينافيه ، أو من دليل الخطاب .
والجواب عن الأوّل : أنّه غير وارد على الأشاعرة ، لأنّهم لا يعلّلون بالأغراض ، بل ينشئ التكليف في أيّ وقت شاء لا لفائدة وغرض ، ولا على المعتزلة ، لعلمه بأنّ التأخير إلى الواقعة لطف ومصلحة للعباد ، داعية إلى الانقياد ، ولا يحصل ذلك بالسّبق والتّأخير ، ثمّ يلزم بهذه العلّة اختصاص الرّجم ب « ماعز » « 2 » وكذا باقي الأحكام الواردة على وقائع الأشخاص ، لأنّه تعالى أخّر البيان إلى وقوع الحوادث النازلة بهم ، وهو خلاف الإجماع .
وأيضا ، كما جاز أن تتعلّق المصلحة بهذا الوقت فيما سئل عنه وفيما
هامش
( 1 ) . في « ج » : تعلّق .
( 2 ) . ما عزّ بن مالك الأسلمي ، هو الّذي أتى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم فاعترف بالزّنا فرجمه . لاحظ أسد الغابة :
4 / 8 برقم 4557 .