تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى علم الأصول — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
تحقّق المخالفة ، فلا يتطرّق القدح في متن الخبر . وفيه نظر ، لأنّ الترديد لما في نفس الأمر ، لا بالنسبة إلى الذهن عندنا . سلّمنا ، لكن لم لا تكون المخالفة لدليل ظنيّ ؟ ولا يجب ذكره إلّا مع المناظرة ، فلعلّه لم تتّفق تلك المناظرة . سلّمنا ، لكن نمنع أنّه لم يذكره ، فلعلّه ذكره ولم ينقل ، أو نقل ، ولم يشتهر . سلّمنا ، لكن لم لا يتوهّم أنّه قطعيّ ؟ فيظنّ اعتقاد كلّ أحد له ، فلم ينقله . سلّمنا ، لكن لم لا يكون قطعيّا عنده ؟ وإن لم يكن عندنا قطعيّا ، فإنّ الأدلّة لا تجب تساويها في الوثاقة والضعف عند المستدلّين بها . واعلم أنّ الشافعي قال : إذا كان الرّاوي حمل الخبر على أحد محمليه صرت إلى قوله ، وإن ترك الظاهر ، لم أصر إلى قوله خلافا لعيسى بن أبان ، « 1 » كما روى أبو هريرة : « انّ الإناء يغسل من ولوغ الكلب سبعا » فإنّه خصّ ذلك بمذهب أبي هريرة في أنّه يغسل ثلاثا ، وفي كونه تخصيصا نظر . وقال بعض الناس : إن وجد خبر يقتضي تخصيصه ، أو وجد في الأصول ما يقتضي ذلك ، لم يخصّ الخبر بمذهبه ، وإلّا خصّ بمذهبه . « 2 »
هامش
( 1 ) . تقدّمت ترجمته ص 216 . ( 2 ) . لاحظ المحصول للرازي : 1 / 449 - 450 .