كقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم : أرأيت لو كان على أبيك دين فقضيته . « 1 »
على أنّ أبا حنيفة جوّز إخراج السّبب عن عموم اللّفظ بالاجتهاد ، كما جوّز إخراج غيره ، فأخرج الأمة المستفرشة عن عموم قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم : الولد للفراش « 2 » ، ولم يلحق ولدها بمولاها ، مع وروده في وليدة ابن زمعة ، وقد قال عبد اللّه : هو أخي وابن وليدة أبي ولد على فراشه . « 3 »
ولعلّه فعل ذلك ، لعدم اطّلاعه على ورود الخبر على ذلك السبب .
وعن الخامس : الفائدة ظاهرة ، وهي معرفة أسباب التنزيل والسّير والقصص واتّساع علم الشريعة ، وامتناع إخراج السبب بحكم التخصيص بالاجتهاد ، ولهذا غلط أبو حنيفة في إخراج الأمة المستفرشة عن قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم :
الولد للفراش ، حيث لم يبلغه السّبب ، فأخرج الأمة من العموم مع وروده فيها .
وعن السّادس : أنّ المقتضي للتخصيص هو العادة ، فإنّ العرف قاض به ، لفهمهم ذلك ، بخلاف أسباب الشرع ، حيث لم يفهم منها القصر عليها ، فإن ادّعوا فهم ذلك كان محلّ النّزاع .
وعن السابع : إن أردتم بالمطابقة المساواة ، فهو ممنوع ، إذ لا مقتضي لاشتراطها ، وإن أردتم بها الكشف عنه ، فهو مسلّم ، وهو لا يقتضي ترك كشف
هامش
( 1 ) . مستدرك الوسائل : 8 / 26 ، الباب 18 من أبواب وجوب الحج ، الحديث 3 ؛ ومسند أحمد : 6 / 429 ؛ وسنن الدارمي : 2 / 40 - 41 .
( 2 ) . وسائل الشيعة : 15 / 604 ، الباب 9 من أبواب اللعان ، الحديث 3 .
( 3 ) . لاحظ صحيح البخاري ، كتاب البيوع ، باب تفسير المشبّهات ، برقم 2053 ، وسنن ابن ماجة :
1 / 646 برقم 2006 - 2007 ؛ وسنن أبي داود : 2 / 282 برقم 2273 .