أو متقدّمة على خروج بعضه من الجواب ، بل يحكم بتبعيّة الجواب للسؤال في عمومه وخصوصه .
أمّا في عمومه ، فكقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم وقد سئل عن ماء البحر : « هو الطهور ماؤه الحلّ ميتته » .
وأمّا في خصوصه : فكقوله للأعرابي : « أعتق رقبة » لمّا سأله عن وطئه في نهار رمضان .
وحكم هذا القسم ، حكم غير المستقلّ في تبعيّته في عمومه كقوله « فلا إذا » عقيب السؤال عن النّقص ، أو خصوصه ، كما لو قيل : « توضأ بماء البحر » ، فقال : « يجزيك » .
وأمّا الأخصّ ، فإنّ الحكم مقصور عليه ، ولا يجوز تعدية الحكم من محلّ التخصيص إلى غيره إلّا بدليل خارج عن اللفظ ، لأنّ اللّفظ لا عموم له ، بل وفي هذه الصورة ، الحكم بالخصوص أولى منه فيما إذا كان السؤال خاصّا وطابقه الجواب ، لأنّه هنا عدل عن سؤال السائل بالجواب عن بعض موارده ، مع دعوى الحاجة إليه ، بخلاف تلك الصورة ، فإنّه طابق بجوابه سؤال السائل .
وهذا القسم إنّما يجوز من الحكيم بشرائط ثلاثة :
الأوّل : أن يكون السائل من أهل الاجتهاد .
الثاني : عدم فوات المصلحة باشتغال السائل بالاجتهاد .
الثالث : أن يكون في الخارج من الجواب تنبيه على ما لم يخرج .
وأمّا الأعمّ فقسمان :
نهاية الوصول الى علم الأصول — صفحة 334
مساهمون: العلامة الحلي
ص٣٣٤