تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى علم الأصول — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣

المبحث الثالث : في التخصيص بالسبب

الخطاب الوارد جوابا لسؤال إن لم يستقلّ بنفسه لأمر يرجع إليه ، كقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم وقد سئل عن بيع الرّطب بالتمر : أينقص الرطب ؟ قالوا : نعم ، قال : فلا إذا . أو يكون عدم استقلاله لأمر يرجع إلى العادة ، كما لو قيل له : « كل عندي » فقال : « واللّه لا آكل » فإنّ هذا الجواب مستقلّ بنفسه ، لكنّ العرف اقتضى عدم استقلاله ، وصار مقصورا على السّبب الّذي خرج عليه ، فإنّه يتبع السّبب ، وهو السؤال في عمومه وخصوصه إجماعا ، فإنّ عدم استقلاله اقتضى عدم إفادته إلّا مع سببه ، فيكون السّبب في تقدير الوجود في كلام المجيب ، وإلّا لم يفد . ولو أنّ المجيب ذكر السّبب فقال : واللّه لا أكلت عندك ، صار الجواب مقصورا على الأكل عنده . وإن استقلّ ، فإمّا أن يكون أعمّ من محلّ السؤال ، أو أخصّ ، أو مساويا . ولا إشكال في المساوي ، لعدم قصور إفادته عن خصوصيّات محل السؤال ، وعدم تجاوزه عنها ، كما إذا سئل عن المجامع في شهر رمضان ، فيقول : على المجامع في شهر رمضان الكفّارة . ولا يجوز خروج شيء من السؤال عن الجواب ، إلّا أن تدلّ دلالة مقارنة