الخامس : إذا وجب تخصيص العموم بالاستثناء ، فكذا بالخبر الخاصّ .
وهو ضعيف ، لعدم الجامع .
مع قيام الفرق ، فإنّ الاستثناء لمّا لم يستقلّ بنفسه ، علم اقترانه [ للعموم ] ، فلم يمكن أن يكون منسوخا ، بخلاف الخاصّ المستقلّ ، فإنّه يمكن أن يكون متقدّما ، وإنّما يماثل الاستثناء الخاصّ المقارن . « 1 »
السادس : القياس يعترض به على العامّ ، فالخبر الخاصّ أولى بذلك .
وهو ضعيف ، فإنّ أصل القياس إن كان متقدّما على العامّ ، وكان منافيا له ، فإنّه لا يجوز القياس عليه عند الخصم ، لأنّه منسوخ بالعامّ ، مثل أن يقول : « لا تبيعوا البرّ » ثم يقول بعد وقت : « أحللت جميع البياعات » فإنّ المخالف ينسخ تحريم البرّ ، ولا يجوز قياس الأرز عليه في التحريم ، وإن اشتبه تقدّمه ، لم يجز القياس عليه أيضا .
وإن كان أصل القياس غير متقدّم للعامّ على وجه ينافيه ، صحّ القياس عليه ، وخصّ به العامّ ، مثل أن ينهى عن بيع البرّ ، ثمّ يقول بعد مدة : « أبحت بيع ما سوى البرّ » فإنّه لا ينسخ النهي عن بيع البرّ ، فيجوز أن يقاس على البرّ المكيلات ، ويخصّ من جملة هذا العموم ، ولا يشبه ذلك مسألتنا ، لأنّ صورة النزاع يمكن أن يكون الخبر المتقدّم منسوخا بالعامّ .
السابع : لو لم يخصّ العامّ بالخاصّ ، لزم إلغاء الخاصّ .
هامش
( 1 ) . يحتمل ان يكون الخاصّ متقدّما وبالتالي مستقلّا ، كما يحتمل أن يكون مقارنا للعامّ ، مماثلا للاستثناء .