تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى علم الأصول — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
وعن الثاني : أنّه ورد في السنّة المتواترة أيضا وما تقدّم . وعن الثالث : أنّه منقوض بالبراءة الأصليّة . وأيضا ، فإنّ الكتاب وإن كان مقطوعا به ، لكن في متنه ، دون دلالته ، فإنّه مظنون فيها ، وخبر الواحد مقطوع في دلالته مظنون في متنه ، فتعادلا « 1 » . وأيضا ، فإنّ الدليل القطعيّ ، لمّا دلّ على وجوب العمل بخبر الواحد ، لم يكن العمل به مظنونا ، فإنّ اللّه تعالى لو قال : « مهما ظننتم صدق الرّاوي فاعلموا أنّ حكمي ذلك » ثمّ ظننّا صدق الراوي ، صار ذلك الحكم قطعيّا . وعن الرابع : بالإجماع على الفرق بين النسخ ، والتخصيص ، فإنّه دلّ على الثاني بخبر الواحد ، دون الأوّل . ولأنّ التخصيص ، أهون من النّسخ ، ولا يلزم من تأثير الشّيء في الضّعيف تأثيره في القويّ .
هامش
( 1 ) . في « ج » : فيقابلا .