تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى علم الأصول — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
فإن وافقه فاقبلوه وإن خالفه فردّوه » « 1 » والمخصّص للكتاب ، على مخالفة الكتاب ، فوجب ردّه . الثالث : الكتاب مقطوع به ، وخبر الواحد ظنيّ ، والمقطوع أولى من المظنون . الرابع : لو جاز التخصيص بخبر الواحد ، لجاز الفسخ به ، والتالي باطل إجماعا ، فالمقدّم مثله . بيان الشرطية : أنّ النسخ نوع من التخصيص ، فإنّه يخصّص في الأزمان ، والتخصيص المطلق أعمّ منه ، فلو جاز التخصيص بخبر الواحد ، لكانت العلّة أولويّة تخصيص العامّ على الخاصّ ، وهو قائم في النسخ . والجواب عن الأوّل : قول عمر ليس حجّة ، فضلا عن أن يكون إجماعا . على أنّا نقول بموجبه ، فإنّ الخبر المشكوك في صدقه لا يجوز التخصيص به ، بل بما يظنّ صدقه ، وانتفاء التهمة والنسيان عنه ، بل هو دليل لنا ، لأنّه علّل بعدم علمه بصدقها أو بكذبها ، لا بكونها خبر واحد . « 2 » وفيه نظر ، لوجود العلّة في التنازع .
هامش
( 1 ) . تقدم الحديث آنفا . ( 2 ) . الاستدلال للآمدي في الإحكام : 2 / 418 ؛ ونقله الرازي في محصوله : 1 / 435 .