الجميع ، فكذا إذا تقدّم الأمر بالإكرام ، ضرورة اتّحاد المعنى .
الثامن : لو قال : « اضربوا بني تميم وبني ربيعة إلّا من دخل الدّار » كان معناه من دخل الدار من الفريقين .
التاسع : لواحق الكلام وتوابعه من شرط أو استثناء يجب أن يلحق الكلام ما دام الفراغ لم يقع منه ، وما دام الكلام متّصلا لم ينقطع ، فاللواحق « 1 » لا حقة ومؤثّرة فيه ، فالاستثناء إذا تعقّب جملا متّصلة معطوفا بعضها على بعض ، فالواجب ان يؤثّر في جميعها .
والاعتراض : على الأوّل : المنع من ثبوت الحكم في الأصل ، بل يعود إلى الأخيرة أيضا .
سلّمنا ، لكن لا يلزم من اشتراكهما في عدم الاستقلال واقتضاء التخصيص اشتراكهما في كلّ الأحكام ، وإلّا لما تعدّدا ، واتّحاد معنى الشرط والاستثناء إن كان بمعنى عدم الفرق بينهما باعتبار ما كان قياس أحدهما على الآخر ، قياس الشيء على نفسه ، وإن كان بينهما فرق ، لم يجب اشتراكهما في الحكم ، لجواز استناده إلى الفارق .
واعلم أنّ الحنفيّة ، سلّموا الحكم بعود الشرط إلى الجميع ، وفرّقوا بينه وبين الاستثناء ، لأنّ الشرط له صدر الكلام ، فإذا تعقّب الجمل ، وقع في غير موقعه ، وكأنّه مذكور في أوّل الكلام ، فلهذا تعلّق بالجميع .
هامش
( 1 ) . في « أ » : فالتوابع .