الأوّل : الشرط المتعقّب للجمل ، يعود إلى الجميع ، فكذا الاستثناء ، لجامع عدم استقلال كلّ منهما بنفسه ، واتّحاد معنييهما ، فإنّ قوله :
وَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ * إِلَّا الَّذِينَ تابُوا
« 1 » جار مجرى قوله : « [ وأولئك هم الفاسقون ] إن لم يتوبوا » .
الثاني : الاستثناء بالمشيئة يعود إلى الجميع ، فكذا في غيرها .
الثالث : حرف العطف يصيّر الجمل المتعدّدة واحدة ، إذ لا فرق بين [ أن تقول : ] رأيت بكر بن زيد ، ورأيت بكر بن خالد ، و [ بين أن تقول : ] رأيت البكرين ، وإذا كان الاستثناء عقيب الواحدة يرجع إليها ، فكذا ما هو بحكمها .
الرّابع : على تقدير إرادة عود الاستثناء إلى الجميع لو ذكره لفظا على سبيل التكرار ، كان ركيكا ، بل إنّما يذكره عقيب الأخيرة ، ويكون راجعا إلى الجميع في هذه الصّورة ، والأصل في الكلام الحقيقة وإذا كان حقيقة في هذه الصورة ، كان حقيقة في الجميع ، دفعا للاشتراك والمجاز .
الخامس : لو قال : عليّ خمسة ، وخمسة ، إلّا سبعة ، رجع إلى الجملتين ، فكذا في غيره ، دفعا للاشتراك والمجاز .
السادس : الاستثناء صالح أن يعود إلى كل واحدة من الجمل ، وليس البعض أولى من البعض ، فوجب العود إلى الجميع ، كالعامّ .
السابع : لو قال : « بنو تميم وبنو ربيعة أكرموهم إلّا الطّوال » عاد الاستثناء إلى
هامش
( 1 ) . النور : 4 - 5 .